ثلاثة أيام من الفرح تقطفها الحرب.. قصة عروس الجنوب اللبناني سجى شرارة


هذا الخبر بعنوان "ثلاثة أيام بين الزفاف والموت.. حكاية عروس الجنوب اللبناني" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تدم فرحة سجى شرارة سوى ثلاثة أيام فقط بعد زواجها وانتقالها إلى منزلها الزوجي الجديد في بلدة عربصاليم جنوبي لبنان، إذ تحولت تلك الأيام القليلة إلى مأساة دموية إثر غارة إسرائيلية استهدفت المنزل وأودت بحياتها. كانت البدايات تنبئ بحياة جديدة، حيث قضت سجى أيامها الأخيرة في ترتيب مسكنها واستقبال أقاربها، متحدثة بحماس عن تفاصيل حياتها المقبلة، قبل أن تنهي الغارة كل تلك الخطط وتترك زوجها حسين سعادة أمام حطام وذكريات غير مكتملة.
يروي الزوج حسين سعادة للجزيرة أنه كان على بعد نحو 200 متر من المنزل وقت وقوع الغارة. ويشير إلى أن زوجته اتصلت به مرتين؛ الأولى لتسأل عن مكانه، والثانية لتخبره باقتراب الخطر، لتكون كلماتها الأخيرة "هناك صاروخ، صاروخ سقط علي يا حسان"، قبل أن ينقطع الاتصال ويدرك وقوع الكارثة. ويؤكد سعادة أن المنزل لم يكن مقرا لأي نشاط عسكري، مشددا على أن الخسارة الأكبر تكمن في فقدان شريكة حياته التي كانت تمنى النفس بالشهادة، لافتا إلى أنه سيحتفظ بكل أغراضها لتبقى ذكراها خالدة.
من جانبها، تستعيد سارة شرارة، ابنة عمة سجى، تفاصيل الأيام الأخيرة للعروس، مؤكدة أن الأوضاع الأمنية في البلدة حالت دون إقامة حفل زفاف صاخب والاكتفاء بالتقاط الصور التذكارية. وتروي سارة كيف تحولت هدية الزفاف التي أعدتها خصيصا لابنة عمتها لتصل إلى المقبرة بدلا من المنزل الجديد. وتختتم القصة بندوب الحرب التي خلفت زوجا يحتفظ بأغراض زوجته الراحلة، وابنة عمة تحمل هدية لم تبلغ صاحبتها قط، لتلخص قصة سجى حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها المدنيون جراء الحرب.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل