كيف استطاع شي جين بينغ تحويل أزمة النفط إلى سلاح جيوسياسي للصين؟


هذا الخبر بعنوان "كيف حوّل شي جين بينغ النفط من نقطة ضعف إلى سلاح جيوسياسي؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
نجحت الصين في تحويل اعتمادها الكبير على النفط المستورد من نقطة ضعف إستراتيجية إلى أداة قوية تمنحها مرونة أكبر في مواجهة اضطرابات الإمدادات والضغوط الغربية، وذلك عبر مراكمة أكبر مخزون نفطي في العالم لسنوات طويلة بالتزامن مع تسريع التحول نحو مصادر الطاقة البديلة.
وأوضحت صحيفة وول ستريت جورنال أن حرب إيران أثبتت حجم التحول الجذري في أمن الطاقة الصيني، حيث مكنت المخزونات الضخمة بكين من خفض وارداتها النفطية بحدة، مما ساعد في كبح ارتفاع أسعار الخام عالمياً. وتشير التقديرات إلى تفوق الاحتياطيات الصينية على نظيرتها الأمريكية بنحو 600 مليون برميل العام الماضي بعد استثمار عشرات مليارات الدولارات.
وتحظى هذه السياسة بأهمية بالغة للرئيس شي جين بينغ الساعي لتعزيز مناعة الاقتصاد ضد الصدمات الخارجية، لا سيما مع مرور معظم إمدادات النفط عبر ممرات بحرية معرضة للخطر في أي مواجهة عسكرية.
وفي سياق متصل، أشارت إيريكا داونز الباحثة في مركز سياسة الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا إلى أن تعامل الصين مع الأزمة عكس شعوراً بإمكانية إدارة الوضع بلا ذعر، بينما أكدت ميشال ميدان رئيسة أبحاث الطاقة الصينية في معهد أكسفورد لدراسات الطاقة أن النفط فقد مكانته كأبرز نقاط الضعف الصينية.
ورغم غياب الأرقام الرسمية، تُقدر احتياطيات الصين بين مليار و1.4 مليار برميل تكفي لنحو 120 يوماً من الواردات، مدعومة بزيادة المشتريات من الخام الروسي والإيراني مستفيدة من الخصومات المرتبطة بالعقوبات الغربية، إلى جانب خفض صادرات المنتجات النفطية وتقليص نشاط المصافي.
ومצאفة إلى ذلك، أثمرت الجهود المستمرة منذ عام 2014 عن تعزيز مصادر الطاقة المتجددة ومركبات الطاقة الجديدة، وتطوير تقنيات تحويل الفحم إلى مواد كيميائية لتوفير بدائل محلية.
ومع ذلك، تواجه هذه السياسة تكاليف اقتصادية ضغطت على أرباح المصافي والقطاع الصناعي، مؤكدة أن المخزونات لا تحصن الصين تماماً بل تمنحها مساحة كافية للمناورة وتقليص أبرز أوراق الضغط التي قد تستخدمها الولايات المتحدة وحلفاؤها ضدها.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد