قطر
منوعات

من بين أنقاض غزة وفقدان العائلة.. كيف تحولت "مؤسسة سمير" إلى منظمة عالمية لدعم طلاب الطب؟

الجزيرة٣٠ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٣ ص0 مشاهدة
من بين أنقاض غزة وفقدان العائلة.. كيف تحولت "مؤسسة سمير" إلى منظمة عالمية لدعم طلاب الطب؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""مؤسسة سمير" من فكرة بين أنقاض غزة إلى منظمة عالمية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بدأت قصة الفلسطيني عز الدين لولو، طالب الطب المتطوع في مستشفى الشفاء بمدينة غزة، من رحم المأساة حين نفد الأكسجين في المستشفى يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 جراء حصار قوات الاحتلال الإسرائيلي. وفي اليوم التالي لتطوعه، تلقى خبراً غيّر حياته باستشهاد نحو 20 فرداً من أسرته، بينهم والده سمير وشقيقه حذيفة وابنته وزوجته الحامل، إثر قصف استهدف منزلاً نزحوا إليه في حي الرمال غربي غزة، بينما نجت والدته هنادي سكيك مع إصابتها بجراح بالغة وما زالت جثامين بعض أفراد العائلة تحت الأنقاض.

رغم الفاجعة، واصل عز الدين، الذي كان ططالباً بالسنة السادسة في كلية الطب بالجامعة الإسلامية، عمله التطوعي في مجمع الشفاء وسط ظروف قاسية ونقص حاد في الإمكانات، وشارك في دفن الضحايا داخل باحات المجمع. وقبل الحرب، كان عز الدين طالبا متفوقا وفاز بمسابقة دولية ليصبح سفيرا للنوايا الحسنة للاتحاد الأوروبي.

بعد إخلاء مجمع الشفاء، عثر على والدته الجريحة في حي الدرج، وتخرج لاحقا حاصلا على درجة البكالوريوس، ليعمل في عيادة السلام والمستشفى المعمداني. ومن خلال محادثة مع طبيب خارج قطاع غزة، وولدته فكرة تأسيس كيان إغاثي تخليداً لروح والده، فأطلق "مؤسسة سمير". وبدأت المؤسسة بجهود ذاتية ودعم من خلال شراكة كندية لتوفير مساعدات ومنح لطلاب كليات الطب من جامعتي الإسلامية والأزهر.

توسعت المؤسسة ليصبح لها مركز "ميديكال هب" في غزة يوفر مساحات للدراسة والكهرباء والإنترنت، وتحولت إلى منظمة دولية غير ربحية مرخصة في بريطانيا تضم شبكة من نحو 350 سفيرا في 47 دولة، وتضمنت نشاطاتها تقديم "منحة سمير" لدعم طلبة الطب البشري في فلسطين، وتنظيم حفل تخريج مشترك لطلبة الطب من جامعتي الأزهر والإسلامية، فضلاً عن ترميم وتأهيل قاعات في مستشفيات قطاع غزة مثل مستشفى الرنتيسي، ومستشفى الخدمة العامة، وقاعة مستشفى شهداء الأقصى، بينما يواصل الفريق طموحاته المستقبلية رغم التحديات.

شارك الخبر: