قطر
منوعات

معاناة مسنّ لبناني وزوجته يعيشان فوق صاروخ إسرائيلي لم ينفجر في جنوب البلاد

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٥ ص0 مشاهدة
معاناة مسنّ لبناني وزوجته يعيشان فوق صاروخ إسرائيلي لم ينفجر في جنوب البلاد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مسنّ لبناني وزوجته يقطنان فوق صاروخ إسرائيلي لم ينفجر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يروي الثمانيني اللبناني الحاج حيدر نعيم جابر وزوجته رحلة نبش ركام بيته في مشهد يعكس حجم المعاناة المعيشية بعد عودة الأهالي إلى جنوب لبنان، حيث يضطر الزوجان للعيش أو التعايش مع صاروخ إسرائيلي لم ينفجر اخترق 4 طوابق من المنزل واستقر في عمق الأرض، وذلك بعد عودتهما إلى منزلهما في قرية ميفدون المدمرة في قضاء النبطية.

الظروف الاقتصادية الصعبة دفعت الزوجين للعودة لمنزلهما وحالت دون إيجاد مأوى بديل عقب النزوح الأخير. ففي إحدى جولات القصف الأخيرة، سقط صاروخ إسرائيلي على منزل الحاج حيدر (87 عاما)، مدمرا أجزاء كبيرة منه ومحرقا أثاثه وسيارته، وكانت الكارثة الكبرى أن الصاروخ لم ينفجر بل اخترق الأرض واستقر تحت أساسات المنزل.

ويقول الحاج حيدر للجزيرة: "كنا في بيروت وهربنا للضيعة والمكان كله خراب ولم يبق منه شيء". وبعد محاولات مضنية من قبل الجيش اللبناني للوصول إلى الصاروخ الإسرائيلي، باءت الجهود بالفشل بسبب العمق وصعوبة الموقع، مما دفع الجيش لحفر 3 حفر عميقة في محاولة لاستخراجه دون جدوى.

وأمام هذا الواقع، كان الحل الذي قدمه الجيش هو صب طبقة سميكة من الإسمنت فوق الموقع التقريبي للصاروخ، والسماح للعائلة بالعودة للإقامة في المنزل. ويذكر الحاج حيدر أن الجيش اللبناني طمأنهم بنفسه على أن الخطر زال بعد صب تلك الطبقة الأسمنتية، لذا لم يعد لديه وزوجته خيار آخر.

ولم تتوقف معاناة صاحب البيت عند حدود الدمار المادي والتكاليف التي تكبّدها لإعادة ترميم الأسقف والأبواب المتهالكة، بل تعدتها إلى أزمة انقطاع أسباب الحياة اليومية من كهرباء وماء في منزله الكائن مقابل موقع للجيش الإسرائيلي، حيث يشتكي عجزه عن الحصول على الماء. ولفت المسن اللبناني إلى خلو المنطقة من السكان وصعوبة توفير المياه، فضلا عن خطورة الوضع الأمني وتحليق المسيّرات الإسرائيلية باستمرار فوق سماء ميفدون، معبرا عن خيبة أمله الشديدة من أداء المؤسسات الرسمية.

شارك الخبر: