عملية سطو جريئة في فيينا تؤدي إلى سرقة عقد الملكة نازلي التاريخي


هذا الخبر بعنوان "سطو جريء في فيينا.. سرقة "عقد الملكة نازلي" التاريخي في وضح النهار" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في عملية سطو جريئة نُفذت في وضح النهار، استُهدف متحف الفنون التطبيقية (MAK) في العاصمة النمساوية فيينا، حيث تمكن رجلان غير ملثمين من الفرار بقطعة مجوهرات تاريخية استثنائية تعود للبلاط الملكي المصري السابق، تُعرف بـ "عقد الملكة نازلي".
نُفذت العملية بعد ظهر يوم الخميس بتخطيط مسبق؛ إذ أظهرت كاميرات المراقبة اللصين وهما يدخلان الجناح المستهدف حاملين "تذاكر دخول" رسمية، مما يشير إلى معرفة مسبقة بالموقع وإجراءاته. واستخدم الجناة مطرقة ثقيلة لتحطيم واجهة العرض الزجاجية، قبل أن يلوذا بالفرار بالقطعة الثمينة في غضون ثوانٍ معدودة، وسط ذهول الزوار والموظفين. وعلى الفور، أعلنت إدارة المتحف إغلاق الجناح الذي وقعت فيه الجريمة، متكتمة على تفاصيل إضافية لحماية سير تحقيقات الشرطة.
القطعة المسروقة ليست مجرد حلية ثمينة، بل تمثل ذروة الحرفية الفرنسية في تصميم مجوهرات "الآرت ديكو" خلال الثلاثينيات. العقد، الذي يمثل تصميماً ماسياً متكاملاً من إبداع دار "فان كليف أند آربلز" (Van Cleef & Arpels)، صُنع من البلاتين ويزن أكثر من 200 قيراط. استغرقت طريقة رصف 673 حجراً ماسياً مئات العمل اليدوي الدقيق لتبدو متصلة بانسيابية تامة، ولهذا يرى خبراء الفن أن قيمة هذا العقد تكمن في البصمة الفنية المتكاملة التي تحمل توقيع الدار العريقة.
تكثف الشرطة النمساوية جهودها لتعقب الجناة، وسط مخاوف كبرى تجتاح أوساط خبراء التراث من لجوء العصابة إلى تفكيك العقد وبيع أحجاره الماسية بشكل فردي في السوق السوداء لطمس هويته، وهو سيناريو يعني تدمير قطعة أثرية موثقة ومحو فصل كامل من تاريخ الفن.
تكتسب هذه القطعة أهميتها من كونها وثيقة تاريخية ثمينة صُممت خصيصاً للملكة نازلي زوجة الملك فؤاد الأول ووالدة الملك فاروق، لترتديه في عام 1939 بمناسبة حفل زفاف ابنتها الأميرة فوزية من ولي عهد إيران آنذاك الشاه المستقبلي محمد رضا بهلوي. وتشير الروايات التاريخية إلى أن الملكة نازلي اضطرت لعرض بعض مجوهراتها للبيع في مزاد علني عام 1975، وبعد أن تنقلت بين مجموعات خاصة، عاد العقد ليُباع في مزاد لدار "سوذبيز" (Sotheby’s) بنيويورك عام 2015 مقابل 4.3 ملايين دولار أمريكي.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات