قطر
اقتصاد

من ريغان إلى ترمب.. رحلة الرؤساء الأمريكيين في مراكمة جبل الدَّين حتى بلوغ 40 تريليون دولار

الجزيرة٢٩ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٣ م0 مشاهدة
من ريغان إلى ترمب.. رحلة الرؤساء الأمريكيين في مراكمة جبل الدَّين حتى بلوغ 40 تريليون دولار

تنويه

هذا الخبر بعنوان "من ريغان إلى ترمب.. الرؤساء الذين راكموا جبل الدَين الأمريكي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تطور طباعة الدولار الأمريكي ليصل إلى رقم غير مسبوق يبلغ 40 تريليون دولار، في واحدة من أكثر القفزات المالية إثارة للجدل في التاريخ الحديث. وخلف هذا الرقم الهائل قصة بدأت مع ولادة الولايات المتحدة نفسها، وتراكمت عبر الحروب والأزمات الاقتصادية وخفض الضرائب وبرامج الرعاية الاجتماعية، وصولاً إلى جائحة كورونا والإنفاق الحكومي المتسارع.

المفارقة أن الدين الأمريكي وُلِد تقريباً في اللحظة التي وُلِدت فيها الولايات المتحدة؛ فعندما قررت المستعمرات الأمريكية الـ 13 الثورة على بريطانيا، احتاجت إلى تمويل الحرب. وبعد الاستقلال، وافق جورج واشنطن والكونغرس على تحمل الديون التي تراكمت على الولايات لتمويل حرب الاستقلال، مما وضع الأساس لنظام مالي ستصبح فيه الحكومة الأمريكية واحدة من أكبر المقترضين في العالم.

ريغان.. الضرائب والإنفاق العسكري

في مطلع الثمانينيات، دخل الرئيس رونالد ريغان البيت الأبيض بفلسفة اقتصادية تقوم على خفض الضرائب لتحفيز النمو الاقتصادي، مع زيادة كبيرة في الإنفاق العسكري. وتراجع الإيرادات مقارنة بالتوقعات بينما ارتفع الإنفاق، واتسع العجز، ليتضاعف الدين تقريباً ثلاث مرات خلال عهده من نحو 994 مليار دولار إلى 2.86 تريليون دولار.

كلينتون.. السيطرة المؤقتة على الدين

في تسعينيات القرن الماضي، وتحت إدارة الرئيس بيل كلينتون، تحول العجز الكبير في الموازنة إلى فائض مالي بفضل قانون خفض العجز لعام 1993 ونمو الاقتصاد القوي. وفي السنة المالية 2000 بلغ الفائض نحو 237 مليار دولار، وتمكنت الحكومة من سداد مئات المليارات من الدين العام قبل أن يتغير المسار بصدمات جديدة.

11 سبتمبر.. ماكينة الاقتراض مجددا

في سبتمبر 2001، هزت هجمات 11 سبتمبر الولايات المتحدة والعالم، ودخلت واشنطن في سلسلة طويلة من الحروب بدءاً من أفغانستان ثم العراق. وفي عهد الرئيس جورج بوش الابن، تم تمويل جزء كبير من هذه الحروب عبر الاقتراض، لتبلغ تكلفة الحرب في أفغانستان وباكستان نحو 2.313 تريليون دولار، بينما بلغت تكلفة الحروب في العراق وسوريا نحو 2.058 تريليون دولار، ويتجاوز الدين الوطني 5 تريليونات دولار.

أوباما.. الأزمة المالية

عندما وصل باراك أوباما إلى البيت الأبيض، ورث آثار سنوات الحرب وأزمة مالية عالمية عام 2008 تطلبت تدخلاً حكومياً واسعاً وبرامج تحفيز اقتصادية. وخلال عهده، ارتفع الدين إلى نحو 19.95 تريليون دولار، متجاوزاً نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي حاجز 100% للمرة الأولى منذ الحرب العالمية الثانية.

كورونا.. 5 تريليونات في أشهر

في مارس 2020، توقف جزء كبير من الاقتصاد بسبب جائحة كورونا، ولجأت الحكومة إلى إنفاق غير مسبوق وضخت أكثر من 5 تريليونات دولار في الاقتصاد وبرامج الدعم، ليرتفع الدين من نحو 22.7 تريليون دولار في نهاية 2019 إلى قرابة 26.9 تريليون دولار مع مغادرة دونالد ترمب البيت الأبيض في نهاية ولايته الأولى.

ترمب يعود.. والدين يقفز

مع عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض لولاية ثانية في 20 يناير/كانون الثاني 2025، بلغ الدين الأمريكي نحو 36.2 تريليون دولار، ثم واصل الارتفاع بوتيرة سريعة ليتجاوز حاجز 40 تريليون دولار للمرة الأولى في التاريخ الأمريكي.

ويستمر الدين في الارتفاع بسبب التزامات متعددة تشمل برامج الرعاية الاجتماعية والصحية مثل الضمان الاجتماعي وميديكير، إلى جانب تضخم فوائد الدين التي تجاوزت حاجز تريليون دولار سنوياً، وفاتورة الحروب والإنفاق الدفاعي المستمر عبر تاريخ البلاد.

شارك الخبر: