بعد عقود من القطيعة: كيف يؤثر رفع اسم سوريا من قائمة الإرهاب على اقتصادها وعلاقاتها الدولية؟


هذا الخبر بعنوان "بعد 47 عاما.. كيف سينعكس رفع "تصنيف الإرهاب" على علاقات دمشق الخارجية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رحبت سوريا بقرار الإدارة الأمريكية رفع اسمها من قائمة الدول الراعية للإرهاب، في خطوة وصفتها الرئاسة ووزارة الخارجية ومصرف سوريا المركزي بأنها تحول تاريخي يمهد لمرحلة جديدة من التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار، وذلك بعد مرور 47 عاما على إدراجها ضمن القائمة.
وفي هذا السياق، ناقشت حلقة 25 أغسطس/آب من برنامج "ما وراء الخبر" على شاشة الجزيرة تداعيات هذا القرار على العلاقات بين دمشق وواشنطن، وانعكاساته على الجانبين الاقتصادي والمعيشي، إضافة إلى قدرة سوريا على الاندماج مجددا في الاقتصاد العالمي وتأثير ذلك على الاستقرار السياسي وعلاقات دمشق الإقليمية والدولية.
أوضح الأكاديمي والخبير باقتصاديات الدفاع الدكتور غازي العساف أن القرار يمثل خطوة قانونية أمريكية ستظهر تبعاتها الاقتصادية لاحقا، لافتا إلى أن الاستفادة الفعلية تعتمد على قدرة سوريا على تحويل الشرعية الدولية الجديدة إلى اقتصاد فعال وقادر على إدارة موارده. وبين أن هذه الخطوة تخفف العقبات أمام تمويل المؤسسات الدولية وتفتح الباب تدريجيا للتعاون مع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، فضلا عن تقليص المخاطر القانونية للشركات والبنوك الراغبة في دخول السوق السورية.
من جانبها، رأت كارولاين روز، المديرة الأولى في مركز صوفان للدراسات، أن القرار خطوة كبرى تعزز العلاقات الأمنية بين واشنطن ودمشق، وتدعم نقل التكنولوجيا والتعاون العسكري، مشيرة في الوقت ذاته إلى استمرار حالة التردد بين بعض المؤسسات المالية بسبب هشاشة الوضع الأمني.
بدوره، اعتبر الباحث السياسي الدكتور مؤيد غزلان قبلاوي أن القرار يتوج جهود سوريا للعودة إلى المجتمع الدولي، مؤكدا أن جذب الاستثمارات يرتبط بمؤشر المخاطر ويتطلب تكييفا بنيويا ومؤسساتيا لاستيعاب هذه التغيرات.
وفيما يخص المواطن السوري، أشار الدكتور غازي العساف إلى أن التأثير المعنوي سيكون الأسبق في طمأنة المستثمرين، بينما تحتاج النتائج الملموسة كخلق الوظائف وتحسين المعيشة إلى وقت أطول، خاصة أن الاقتصاد السوري يعاني من تداعيات حرب استمرت 14 عاما أدت إلى انكماش الناتج المحلي الإجمالي بشكل ملحوظ.
يُذكر أن وزارة الخزانة الأمريكية أعلنت الاثنين إلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب" تنفيذا لتعهدات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، حيث أكد وزير الخزانة سكوت بيسنت أن هذه الإجراءات ستسهم في تعزيز الاستثمارات لدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي، علما أن واشنطن كانت قد أدرجت سوريا على القائمة عام 1979.
اقتصاد
سياسة
سياسة
اقتصاد