أزمة الوقود في روسيا: الهجمات الأوكرانية تدفع ثاني أكبر منتج للنفط للاستيراد


هذا الخبر بعنوان "ثاني أكبر منتج للنفط يستورد البنزين.. ماذا يحدث في روسيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بدأت روسيا في استقبال دفعات أولى تُقدَّر بآلاف الأطنان من البنزين المستورد من دول بعيدة، في خطوة تهدف إلى تخفيف تداعيات توقف بعض أكبر مصافي النفط الروسية نتيجة الهجمات الجوية الأوكرانية، وسط تحذيرات من ارتفاع محتمل في أسعار الوقود داخل البلاد.
وأشار موقع "إكسبرت" والكاتبة كاترينيا تشابان إلى أن تحول السوق الروسية نحو الاعتماد على الوقود المستورد يخلق مخاطر جديدة، حيث بدأ البنزين بالوصول إلى روسيا قادماً من بيلاروسيا وكازاخستان والهند وكوريا الجنوبية ومصر والمغرب وعدة دول أخرى. وبلغ حجم الواردات الشهرية من بيلاروسيا رقما قياسيا بلغ 207 آلاف طن في يوليو/تموز الماضي، مع استمرار ارتفاع الواردات خلال الفترة من 1 إلى 6 أغسطس/آب لتصل إلى نحو 52 ألف طن. وتخطط روسيا لاستيراد ما يقارب 400 ألف طن من البنزين شهريا من دول مختلفة، واستقبال نحو 270 ألف طن من المنتجات البترولية من آسيا خلال الشهر الحالي.
وتواجه هذه الواردات نقاط ضعف لوجستية؛ إذ تحمل الناقلة الواحدة ما بين 38 ألفا و60 ألف طن من الوقود، بينما يتراوح الاستهلاك اليومي للبنزين في روسيا بين 85 ألفا و100 ألف طن، مما يعني أن شحنة واحدة تغطي أقل من استهلاك يوم واحد. ورغم أن كميات الواردات الحالية تخفف حدة النقص المحلي، إلا أنها غير كافية لتعويض فقدان طاقة التكرير بسبب الهجمات، حيث يلزم توفير ما بين 20 و25 ناقلة شهريا لتغطية النقص الحاد.
وفي الوقت الحالي، تصل السفن مرة واحدة أسبوعيا كحد أقصى، وتستغرق الخدمات اللوجيستية ومواعيد التسليم وقتا طويلا؛ فقد استغرقت ناقلة من الهند أكثر من شهر للوصول إلى ميناء روسي، واستغرقت سفينة من مصر نحو ثلاثة أسابيع، بينما يُعد المغرب أقرب مسار حيث تصل الناقلة في أقل من أسبوعين، شريطة ألا يعقّد عدم الاستقرار في مضيق هرمز هذه العمليات.
وحذرت الكاتبة من أن البنزين المستورد أغلى بكثير من البنزين الروسي، مما يتطلب دعم هذا الفرق عبر آلية لخفض الأسعار من الميزانية أو تحميله على المستهلك. وتهدف آلية خفض أسعار الاستيراد إلى مواءمة أسعار الوقود المستورد مع الأسعار المحلية عبر تعويض جزئي، إلا أن المستفيدين من هذه المدفوعات هم الشركات المستوردة وليست بائعة التجزئة، مما قد يعرض المواطنين لارتفاعات كبيرة في أسعار البنزين.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد