العقوبات الأمريكية الجديدة تضع إمدادات الغاز الإيراني لتركيا في مهب الرويح


هذا الخبر بعنوان "العقوبات الأمريكية تهدد إمدادات تركيا من الغاز الإيراني" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه أنقرة احتمال ارتفاع كلفة تأمين الغاز أو اضطراب جزء من إمداداتها قبل الشتاء، بعدما أطلقت الولايات المتحدة حملة موسعة لعزل إيران اقتصاديًا، في وقت توفر فيه الأخيرة نحو 13% من واردات الغاز التركية وتحتل المرتبة الرابعة بين موردي تركيا. واستوردت تركيا نحو 7.7 مليارات متر مكعب من الغاز الإيراني خلال 2025، بما يعادل 13.2% من إجمالي وارداتها، بعد روسيا وأذربيجان والولايات المتحدة، وفق تقرير هيئة تنظيم سوق الطاقة التركية.
وأفادت وكالة بلومبيرغ بأن التحذير الأمريكي من مواصلة التعامل الاقتصادي مع إيران يثير تساؤلات بشأن استمرار التدفقات عبر خط الأنابيب الإيراني، لا سيما أن تركيا تُعد ثالث أكبر شريك تجاري لطهران، كما تعتمد على الغاز الإيراني في تلبية جانب مهم من الطلب خلال الشتاء. واستمرت تدفقات الغاز إلى تركيا منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران أواخر فبراير/شباط الماضي، باستثناء انقطاع قصير عقب استهداف حقل فارس الجنوبي -وفق بلومبيرغ- ولم تعلن واشنطن حتى الآن مهلة خاصة بتركيا أو قرارًا يلزمها بوقف واردات الغاز.
وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية بدء عملية أطلقت عليها "الإقصاء الاقتصادي" تستهدف قطع مصادر الدخل والروابط المالية المتبقية لإيران، مع توسيع نطاق العقوبات الثانوية على الشركات والمؤسسات الأجنبية. وشملت الحزمة فرض عقوبات على نحو 60 فردًا وكيانًا وسفينة مرتبطة بشبكات شراء تقنيات نووية وصاروخية وعمليات إلكترونية وتجارة النفط. وشملت قائمة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية شركات مسجلة في تركيا، بينها "هوزور بلاستيك" و"أوشيدا للبتروكيماويات" و"سيلف بلاست" إلى جانب أفراد مرتبطين ببعضها.
وتأتي الضغوط الأمريكية بعد انتهاء عقد توريد الغاز بين تركيا إيران، الممتد 25 عامًا، نهاية يوليو/تموز الماضي. ونقلت بلومبيرغ عن مصادر مطلعة قولها إن تركيا واصلت استقبال الغاز الإيراني بعد انتهاء العقد، لكن الكميات الحالية تمثل "غازًا تعويضيًا". وكان وزير الطاقة التركي ألب أرسلان بيرقدار قد قال في أبريل/نيسان الماضي إن مفاوضات تمديد العقد لم تبدأ بسبب الحرب. وتظهر بيانات هيئة تنظيم سوق الطاقة أن الاعتماد على إيران ازداد بعد اندلاع الحرب، إذ بلغت الواردات بين مارس/آذار ومايو/أيار 2026 نحو 2.72 مليار متر مكعب.
وتستطيع أنقرة تعويض جانب من أي نقص محتمل بزيادة واردات الغاز الطبيعي المسال، بما في ذلك الشحنات الأمريكية. وقال وزير الطاقة التركي في أغسطس/آب الجاري إن تركيا رفعت قدراتها لاستيراد الغاز المسال، وإن منشأتي التخزين تحت الأرض في سيليفري وبحيرة الملح وصلتا إلى نسبة امتلاء قدرها 100%. وتعمل تركيا أيضًا على رفع إنتاجها المحلي من حقل صقاريا في البحر الأسود، لتستهدف رفع إنتاجه إلى 20 مليون متر مكعب يوميًا خلال الربع الأخير من 2026، ثم 45 مليونًا بحلول 2028 حسب وزارة الطاقة.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد