آفاق جديدة للاقتصاد السوري بعد رفع اسم البلاد من قائمة الإرهاب الأمريكية وتأثيراته المرتقبة


هذا الخبر بعنوان "رفع سوريا من قائمة الإرهاب الأمريكية.. كيف ومتى تظهر التأثيرات الاقتصادية؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد أكاديميون وباحثون سوريون أن قرار الولايات المتحدة برفع اسم سوريا من قائمة "الدول الراعية للإرهاب" يمثل خطوة مفصلية ستنعكس إيجاباً على مسارات التعافي الاقتصادي وجهود إعادة الإعمار، فضلاً عن تعزيز اندماج سوريا في النظام المالي العالمي وجذب الاستثمارات وتدفق التقنيات الحديثة.
وجاء القرار الأمريكي بعد 47 عاماً من إدراج سوريا في القائمة، وهو ما قوبل بترحاب واسع من الرئيس السوري أحمد الشرع ومختلف الوزارات والهيئات الرسمية.
تداعيات على التجارة والسلع
أوضح محمد علاء غانم، رئيس الشؤون السياسية السابق في المجلس السوري الأمريكي، أن الخطوة تجعل سوريا مؤهلة لتلقي شتى أنواع المساعدات الإنسانية وغيرها دون الحاجة لرخص أو إعفاءات استثنائية. وأشار إلى أهمية إزالة القيود المفروضة على تصدير آلاف السلع الأمريكية والبرمجيات وتجهيزات الطيران والخدمات المرتبطة بها، منوهاً بضرورة استكمال الإجراءات التنفيذية لرفع اسم سوريا من لوائح حظر وزارة التجارة الأمريكية.
وفي الجانب المصرفي، بين غانم أن القرار يزيل العقبات أمام تعاون القطاع المصرفي الأمريكي مع المصارف السورية، بالتوازي مع جهود تحديث القوانين والإجراءات الاحترازية للمصرف المركزي السوري ووزارة المالية السورية.
دعم الاستثمارات وإعادة الإعمار
من جانبه، اعتبر عميد كلية الاقتصاد بجامعة دمشق، الدكتور علي كنعان، أن التوقيت ملائم للغاية مع بدء سوريا مسيرة إعمار البنى التحتية والمساهمة في استقطاب استثمارات وازنة في قطاعي الصناعة والزراعة من الدول العربية والأوروبية، إضافة إلى تشجيع المغتربين السوريين على العودة والمشاركة بمشاريعهم الاستثمارية.
الانخراط في النظام المصرفي العالمي
أشار الدكتور عبد الرحمن محمد، أستاذ التمويل والمصارف في كلية الاقتصاد بجامعة حماة، إلى أن الخطوة تزيل أكبر عائق قانوني أمام المصارف السورية لفتح حسابات دولية وإجراء تحويلات مباشرة بالعملات الأجنبية، مخفضة بذلك كلف الاعتمادات والتجارة. وأوضح أن البنك الدولي وافق مؤخراً على منح سوريا 100 مليون دولار لتطوير وتحديث قطاعها المالي وأنظمة الدفع والرقابة.
وفي ذات السياق، شدد الدكتور زياد عربش، أستاذ الاقتصاد بجامعة دمشق، على ضرورة إقرار إصلاحات مالية وهيكلية عميقة لتحقيق الاستفادة القصوى من هذا الانفتاح وإنهاء العزلة المالية.
تطوير الطيران والقطاع الأكاديمي
وأكد رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي، عمر الحصري، أن القرار يفتح الباب أمام تحديث قطاع النقل الجوي وبناء شراكات جديدة مع المصنعين وشركات التأمين. وعلى الصعيد التعليمي، أشار وزير التعليم السوري، مروان الحلبي، إلى أن القرار سيسهم في تعزيز الشراكات الأكاديمية والبحثية واستعادة الحضور العلمي للجامعات السورية دولياً.
سياسة
اقتصاد
سياسة
اقتصاد