قطر
منوعات

كيف أنقذ الحمار قرى إهلال والحوز في المغرب بعد عجز التكنولوجيا؟

الجزيرة٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٢٧ ص0 مشاهدة
كيف أنقذ الحمار قرى إهلال والحوز في المغرب بعد عجز التكنولوجيا؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حمار أنقذ قرية.. إجابة عن جدوى الحيوانات العاملة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

حين عجزت التكنولوجيا وصمتت المحركات بعد زلزال الحوز بالمغرب، برز الحمار بطلا لعمليات الإغاثة. وتحاول حلقة “ما الجدوى؟” إنصاف هذا الكائن الصبور وتستعرض دوره الحيوي الذي أنقذ الأرواح وأقره العالم رسميا.

في أعقاب زلزال المغرب في سبتمبر/أيلول 2023، لم تفلح سيارات الإسعاف ولا طواقم الإغاثة والآليات الثقيلة في الوصول إلى القتلى والمصابين في القرى النائية، خاصة قرى إقليم الحوز، وحده الحمار الذي تمكن بعربته من الوصول إلى أبعد القرى وحفظ الطرق، في الوقت الذي فقد فيه نظام جي بي إس قدرته على تحديد المواقع والخرائط.

فقد دمر الزلزال الطرق الوحيدة الموصلة إلى قرى إقليم الحوز، وتسبب في عزل الناجين ومنع وصول المساعدات الحديثة، لكن جهود الإغاثة الحديثة وقفت عاجزة أمام ركام المنحدرات الصخرية التي سدت الممرات الجبلية الضيقة، فهل تجيب هذه الواقعة عن جدوى الحيوانات العاملة ودورها؟

ومن هذه الفلسفة الفكرية، تنطلق حلقة (25 أغسطس/آب 2026) من برنامج ما الجدوى؟ -التي تُبث على منصة الجزيرة 360- في صياغة جدوى اقتناء الحيوانات العاملة كالخيل والبغال والحمير، ليبدأ مقدم الحلقة أمجد النور بترحيب وتساؤل بشأن النظرة السلبية المترسخة في الثقافة العربية تجاه الحمار، حيث يُستخدم رمزا للغباء والعناد والشتيمة.

وانتقدت الحلقة الاختزال المجحف لحيوان قدم خدمات جليلة للبشرية عبر التاريخ في نقل المؤونة وحرث الأرض وشق المسالك الجبلية الوعرة قبل عصر المحركات. وفي منطقة أسيف نونزال التي تضم 34 قرية دُمرت كلها تقريبا، كشف الفجر عن حجم الكارثة، نحو 3 آلاف نفس فارقت الحياة، و100 ألف طفل تلاشت ملامح طفولتهم تحت الأنقاض، وتحولت آلاف البيوت الطينية إلى قبور لساكنيها بعد الزلزال الذي بلغت قوته 6.8 درجات على مقياس ريختر.

وفي تلك اللحظة الحرجة، انقدحت في الأذهان الفكرة التي حسبها البعض منسية الحمار، ليس ليدور بالرحى أو يحرث الأرض، بل ليقوم بمهمة إغاثية عجزت عنها المحركات النفاثة، لتسلك قوافل الحمير المسالك الوعرة معتمدة على ذاكرة فطرية وتنقذ أرواح جائعة وجرحى في قرى معلقة على شفا الهاوية.

واختتمت الحلقة بالإشارة إلى أن هذا الاختبار القاسي أعاد الاعتبار لهذا الكائن الصبور، حيث رأت الأمم المتحدة في أعقاب زلزال المغرب ضرورة إنصاف الحيوانات العاملة من خيل وبغال وحمير، وأقرت رسميا دورها الحيوي في الاستجابة للكوارث والتعافي منها، في ظل كارثة صنفها البعض بأنها الأقوى في المغرب منذ زلزال مدينة أغادير عام 1960، وثاني أكثر الزلازل دموية في العالم عام 2023 بعد زلزال كهرمان مرعش في تركيا وسوريا.

شارك الخبر: