استقرار أسعار النفط والذهب مع تقييم الأسواق لتداعيات العقوبات الأمريكية ضد إيران


هذا الخبر بعنوان "استقرار النفط والذهب وسط تأثير محدود للعقوبات الأمريكية على إيران" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهدت أسعار النفط استقراراً اليوم الثلاثاء بعد تسجيل تراجع تجاوز 2% في الجلسة السابقة، بالتزامن مع تقييم المستثمرين لتداعيات العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران، بينما حافظ الذهب على استقراره عند أعلى مستوى له في أكثر من 3 أشهر وسط ترقب صدور بيانات التضخم الأمريكية.
وسجلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضا بلغ 62 سنتا، بما يعادل 0.6%، لتصل إلى 89.94 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06:30 بتوقيت غرينتش. وفي نفس السياق، تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 47 سنتا، أو 0.55%، مسجلا 84.43 دولارا، بعد أن كان قد هبط في الجلسة السابقة إلى أدنى مستوى في أسبوع نتيجة عمليات جني الأرباح عقب موجة صعود استمرت أسبوعين.
وأشار محللو السلع الأولية في بنك "آي إن جي" إلى أن السوق لم تتأثر بشكل كبير بالتحرك الأمريكي الهادف لتشديد الضغوط الاقتصادية على إيران، معتبرين أن مساعي واشنطن لدفع شركائها نحو الابتعاد عن التجارة مع طهران لا تزال ذات تأثير محدود في السوق.
وكان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت قد أعلن عن توسيع نطاق العقوبات لقطع الشريان الاقتصادي عن إيران، داعيا الدول لقطع علاقاتها التجارية مع طهران تفادياً للاستبعاد من النظام المالي القائم على الدولار. ولم يحدد بيسنت الدول المستهدفة أو التوقيت الزمني لبدء تطبيق هذه العقوبات، مكتفيا بالإشارة إلى منح واشنطن مهلة لتلك الدول للامتثال.
من جانبه، أكد وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أن الولايات المتحدة لا تستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية ضد إيران، إلا أن اتجاه واشنطن نحو خيار الضغوط الاقتصادية أدى، بحسب محللين، إلى تخفيف المخاوف المرتبطة بتعرض إمدادات النفط في الشرق الأوسط لاضطرابات واسعة.
وأوضح كبير محللي السوق في "كيه سي إم"، تيم ووترر، أن الأسواق تتعامل مع الضغوط الاقتصادية بوصفها مسارا يمثل خطورة أقل على إمدادات النفط مقارنة بالعمل العسكري، وهو ما يفسر تراجع الأسعار بدلا من تسجيل ارتفاع حاد. ومع ذلك، حذر من احتفاظ إيران بالقدرة على الرد عبر تعطيل حركة الشحن البحري، مما يحافظ على وجود علاوة مخاطر تؤثر على أسعار النفط.
وجاءت هذه التطورات بالتزامن مع إعلان هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية عن تعرض ناقلة نفط للإصابة بمقذوف مجهول وتعطلها على مسافة نحو 9 أميال بحرية شمال شرقي شيصة في سلطنة عمان. وفي ذات السياق، تتمسك إيران بالسيطرة على مضيق هرمز الإستراتيجي، حيث أعلنت طهران عن أسماء 45 ناقلة نفط قالت إنها خالفت القواعد الخاصة بعبور المضيق، مهددة باتخاذ إجراءات قد تصل إلى مصادرة حمولاتها.
وتسببت اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي انطلقت في 28 فبراير/شباط، في لجوء بعض الدول للسحب من احتياطياتها التجارية والإستراتيجية. وذكرت وزارة الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام في الاحتياطي البترولي الإستراتيجي شهدت تراجعا بحوالي 3.7 ملايين برميل خلال الأسبوع الماضي لتصل إلى 289.7 مليون برميل، مسجلة أدنى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 1982.
وفي سوق المعادن، استقر الذهب في المعاملات الفورية عند 4651.39 دولارا للأوقية، محققا أعلى مستوى منذ أكثر من 3 أشهر، بينما استقرت العقود الأمريكية الآجلة عند 4696 دولارا، وسط ترقب المستثمرين لبيانات التضخم الأمريكية وخطاب رئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي كيفن وورش في ندوة جاكسون هول لمعرفة توجهات أسعار الفائدة.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد