قطر
منوعات

حين يصبح نجاح شريك الحياة مصدر إزعاج: الأسباب الخفية وراء الشعور بالتهديد

الجزيرة٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٩ ص0 مشاهدة
حين يصبح نجاح شريك الحياة مصدر إزعاج: الأسباب الخفية وراء الشعور بالتهديد

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الغيرة ليست السبب.. لماذا يزعجنا نجاح شريك الحياة أحيانا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تبدأ معظم العلاقات العاطفية برحلة يسير فيها الطرفان بخطى متقاربة؛ الاهتمامات نفسها، الطموحات المتشابهة، وحتى الإيقاع اليومي الواحد. لكن الحياة، بطبيعتها، لا تبقي الأشياء على حالها. فقد يقرر أحد الشريكين العودة إلى مقاعد الدراسة، أو الالتزام ببرنامج رياضي صارم، أو تغيير مساره المهني، أو إنقاص وزنه، أو حتى توسيع دائرة صداقاته. وبينما يبدو كل ذلك، للوهلة الأولى، إنجازا شخصيا يستحق الاحتفاء، فإنه قد يترك في الوقت نفسه أثرا غير متوقع على العلاقة ذاتها.

السؤال هنا ليس عن جودة التغيير أو سوئه، فالتطور الشخصي في حد ذاته أمر إيجابي لا جدال فيه. السؤال الأهم هو: ماذا يحدث حين يتقدم أحد الطرفين بخطى سريعة نحو نسخة أفضل من نفسه، بينما يشعر الآخر أنه ما زال يقف في المكان ذاته؟

ليس من الغريب أن يشعر أحد الزوجين بشيء من الارتباك حين يلاحظ أن شريكه أصبح أكثر ثقة بنفسه، أو أكثر انشغالا، أو اكتسب اهتمامات جديدة لم تكن جزءا من حياتهما المشتركة. فالعلاقات تبني مع الوقت توازنا خفيا قائما على عادات وتوقعات وأدوار اعتاد عليها الطرفان، وحين يتغير أحد الشريكين، لا يتغير شخصه فقط، بل يتغير جزء من المعادلة التي تحكم حياتهما المشتركة.

قد يكون من غير الدقيق اختزال هذه المشاعر في كلمة غيرة. أحيانا لا يكون الانزعاج موجها إلى نجاح الشريك، وإنما إلى ما يكشفه هذا النجاح عن الذات. فقد يشعر أحد الطرفين بالفخر لأن شريكه خسر وزنا أو تطور مهنيا أو أصبح أكثر ثقة، ثم يجد نفسه في الوقت ذاته أمام إحساس مزعج بأنه لم يتحرك بالسرعة نفسها.

ومع الوقت، قد تتحول هذه المشاعر إلى مقارنة داخلية لا تحتاج حتى إلى أن تُقال بصوت عال. وتشير مراجعة علمية نشرت في مراجعات نيتشر الطبية في علم النفس، إلى أن العلاقة بين تقدير الذات وجودة العلاقات العاطفية ليست مباشرة بالضرورة، بل تتأثر بعوامل مثل الثقة والسلوكيات المتبادلة بين الشريكين، بما ينعكس على الرضا عن العلاقة.

لذلك، لا يكمن الحل في تراجع أحد الطرفين، بل في إعادة ترتيب العلاقة بما يواكب التغيير، عبر الحوار الصريح حول المخاوف والاحتياجات والتوقعات، حتى يصبح اختلاف وتيرة التطور بينهما فرصة للتكامل لا سببا للمنافسة.

شارك الخبر: