سر عزوف جيل زد عن الابتسام في الصور وطريقة تقديم هويتهم الرقمية


هذا الخبر بعنوان "لماذا لا يبتسم جيل زد في الصور؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بات العبوس أمام الكاميرا جزءا أساسيا من الهوية الرقمية لدى أبناء جيل زد (أدوبي). فعند تصفح منصات مثل تيك توك أو إنستغرام، يبرز تعبير متكرر يتمثل في شفاه منطبقة أو بارزة قليلا، وملامح هادئة تتأرجح بين العبوس الخفيف والتجهم، وهي الصيحة التي أطلقت عليها صحيفة نيويورك 타임즈 (New York Times) الأمريكية اسم عبوس جيل زد (Gen Z Pout).
ولا يعكس هذا السلوك توقف الجيل عن الابتسام نهائيا، بل يشير إلى تغير مفهوم الصورة المثالية التي لم تعد مرتبطة بالابتسامة العريضة المعتادة، بل أصبحت الملامح المحايدة جزءا من اللغة البصرية لجيل نشأ وسط الكاميرات. ومع انتشار هذه الصيحة على وسائل التواصل الاجتماعي، تحولت من وضعية تصوير إلى أسلوب تواصل يعبر عن طريقة جديدة للتعامل مع الصورة الشخصية.
لكل جيل تعبيراته الخاصة؛ ففي السابق ظهرت صيحات مثل وجه البطة، بينما كانت الابتسامة الواسعة هي القاعدة. واليوم يفضل أبناء جيل زد الملامح الهادئة لإظهار عدم التكلف. ويؤكد شين أونيل، محرر قسم الموضة وصيحات الإنترنت في واشنطن بوست، أن هذا التعبير يرتبط باللامبالاة المقصودة والابتعاد عن افتعال الأجيال السابقة.
وتساهم التطبيقات اليومية في تعزيز هذه الهوية الرقمية، حيث تتحول الصور إلى توقيع بصري للحسابات الشخصية. ورغم أن هذا العبوس يبدو عفويا، إلا أنه غالبا ما يكون مدروسا بعناية فائقة من حيث الإضاءة والزوايا.
وقد لعب المشاهير دورا في تسريع انتشار هذه الموضة، مثل المغنية الأمريكية ليدي غاغا التي ظهرت بملامح عابسة في لندن مفسرة ذلك بأنها مجرد موضة وليست حزنا.
من جهة أخرى، تفسر الدكتورة تارا ويل، أستاذة علم النفس في كلية برنارد بجامعة كولومبيا، في تقرير نشر على موقع سيكولوجي توداي (Psychology Today)، أن الملامح المحايدة قد توفر حماية من أحكام الآخرين في البيئة الرقمية الخالية من التصنع، مما يثبت أن هذه الظاهرة تتجاوز كونها مجرد موضة عابرة لتصبح أداة لبناء الهوية الرقمية.
منوعات
منوعات
تكنولوجيا
منوعات