اكتشاف علمي مذهل: أسماك الحفش المعمرة قد تعيش حتى 300 عام وتعد شاهداً حياً على التاريخ


هذا الخبر بعنوان ""شاهد حي" على التاريخ.. سمكة عملاقة تسبح منذ 300 عام بلا توقف" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تم وسم وإطلاق سمكة حفش يبلغ وزنها أكثر من 50 كيلوجراما لتخضع للدراسة على مدى السنوات العشر القادمة، وذلك حسب ما أعلنته هيئة الأسماك والحياة البرية الأمريكية. وعادة ما يقدر العلماء عمر سمكة الحفش، وهي من أسماك المياه العذبة في أمريكا الشمالية، عن طريق عد حلقات النمو في زعانفها، لكن نظرا لصعوبة تفسير هذه الحلقات في الأسماك الأكبر سنا، يعتقد الباحثون أنهم قد يُقللون من تقدير عمر أقدم الأسماك.
ولطالما أدرك العلماء أن تلك الأسماك التي يبلغ طولها ستة أقدام ووزنها نحو 50 كيلوجراما وتصدر صوتا مدويا، تعد من بين أطول أسماك المياه العذبة عمرا. غير أن دراسة جديدة نشرت في دورية "جورنال أوف فيش بيولوجي" (Journal of Fish Biology) استخدمت أداة أكثر دقة لقياس العمر، وتشير نتائجها إلى أنها قد تعيش لفترة أطول بكثير مما كان يُعتقد سابقا لتصل إلى ما بين 200 و300 عام، مما يجعلها تُشكل صلة حية بالتاريخ.
واستخدم الباحثون في هذه الدراسة سجلات طويلة الأمد لأسماك حفش تم اصطيادها وترقيمها ثم إطلاقها مرة أخرى، وبتكرار هذه العملية على مدى سنوات طويلة، استطاع العلماء معرفة مقدار النمو الحقيقي الذي حدث للسمكة خلال فترة زمنية معروفة. واعتمادا على هذه البيانات، وظف العلماء نماذج رياضية وإحصائية استخدمت مع قرش "غرينلاند" لتقدير العمر اعتمادا على بيانات النمو وحجم الجسم.
وخلص الباحثون إلى أن هذه الأسماك بعمرها الكبير تشكل صلة حية بالتاريخ. ولإعطاء فكرة عن السياق التاريخي، فإن من الأحداث التاريخية التي ربما شهدتها بعض أسماك الحفش التي تسبح اليوم، حرب السنوات السبع (1756-1763) والمعروفة أيضا باسم الحرب الفرنسية والهندية، ورحلة لويس وكلارك الاستكشافية (1804-1806)، وانضمام أوهايو وميشيغان وويسكونسن وإلينوي ومينيسوتا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وانطلاق أول قطار في ويسكونسن من ميلووكي إلى واوكيشا (1851)، وحريق شيكاغو الكبير (1871)، وافتتاح قناة شيكاغو الصحية والملاحية (1900)، وغرق سفينة إدموند فيتزجيرالد (1975).
وتبرز أهمية هذه الدراسة ليس فقط في كونها تضيف حيوانا آخر إلى قائمة الحيوانات المعمرة، بل لأن نتائجها تحمل دلالات هامة في مجال الحفاظ على البيئة. ونظرا لأن سمك الحفش ينضج ببطء ويتكاثر على فترات متباعدة، فقد يستغرق الأمر عقودا لتعويض أعداده. ويمكن أن تساعد التقديرات الأفضل لمتوسط أعمارها العلماء على فهم بقائها وتعافي أعدادها ومدى فعالية جهود الصيد طويل الأمد واستعادة موائلها بشكل أدق.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات