قطر
اقتصاد

فجوة التمويل والبيروقراطية تعيقان الاتحاد الأوروبي في سباق المعادن النادرة أمام واشنطن وبكين

الجزيرة٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ١١:٠٧ ص0 مشاهدة
فجوة التمويل والبيروقراطية تعيقان الاتحاد الأوروبي في سباق المعادن النادرة أمام واشنطن وبكين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "لماذا تخلف الاتحاد الأوروبي في سباق المعادن النادرة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتسع السباق العالمي لتأمين المعادن النادرة التي أصبحت أساسية لصناعات الدفاع والسيارات الكهربائية والطاقة المتجددة والتقنيات المتقدمة، بينما يواجه الاتحاد الأوروبي صعوبة في مجاراة سرعة الولايات المتحدة في بناء سلاسل إمداد أقل اعتمادا على الصين.

حذرت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية في تقرير نشرته أمس السبت من أن الاتحاد الأوروبي يتخلف أكثر عن الولايات المتحدة في سباق تأمين المعادن النادرة، مشيرة إلى أن واشنطن وبكين تتقدمان على بروكسل في تأمين المكونات المستخدمة في صناعات الدفاع والتقنيات الخضراء.

ووفقا للصحيفة، خصصت الولايات المتحدة منذ عام 2002 نحو 40 مليار دولار لمشروعات المعادن الإستراتيجية، واستحوذت على حصص في شركات تعدين محلية، كما ضغطت لدعم فوز شركات أمريكية بمشروعات تعدين في دول من بينها جمهورية الكونغو الديمقراطية وكينيا. في المقابل، حدد الاتحاد الأوروبي 75 مشروعا إستراتيجيا، وخصص الاتحاد والدول الأعضاء نحو 6 مليارات يورو لمشروعات المعادن خلال العام الجاري، لكن القطاع يحذر من أن الإجراءات الأوروبية لا تزال بطيئة ولا توفر دعما ماليا كافيا.

وبحسب فايننشال تايمز، لا تكمن مشكلة أوروبا في امتلاك المعادن الخام فحسب، وإنما في قدرتها على استخراجها ومعالجتها وتحويلها إلى منتجات صناعية ذات قيمة مضافة. وتوضح وكالة الطاقة الدولية أن الصين استحوذت عام 2024 على نحو 60% من التعدين العالمي للعناصر الأرضية النادرة المستخدمة في المغناطيسات، بينما بلغت حصتها نحو 91% من عمليات الفصل والتكرير.

يحاول الاتحاد الأوروبي تقليص هذه التبعية من خلال قانون المواد الخام الحرجة الذي دخل حيز التنفيذ في عام 2024. ووفقا للمفوضية الأوروبية، يستهدف القانون بحلول عام 2030 أن يوفر الاتحاد 10% من احتياجاته السنوية من المواد الخام الإستراتيجية عبر الاستخراج المحلي، و40% عبر المعالجة، و25% عبر إعادة التدوير، مع ضمان ألا يأتي أكثر من 65% من الاحتياجات السنوية لكل مادة إستراتيجية من دولة ثالثة واحدة.

إلى جانب التمويل، تواجه المشروعات الأوروبية تحديا آخر يتمثل في إجراءات الترخيص وبطء الإجراءات، مما يخلق فجوة بين الإعلان عن المشروع وتمويله والحصول على التراخيص ثم الوصول إلى الإنتاج التجاري. وفي ظل سعي أوروبا لتأمين إمداداتها، تبحث بروكسل عن تعاون مع شركاء آخرين، من بينهم كندا واليابان، مع عدم استبعاد التعاون مع الولايات المتحدة واستكشاف آفاق إعادة التدوير.

شارك الخبر: