قطر
منوعات

معاناة نازحي غزة مع حرارة الصيف.. المروحة الكهربائية رفاهية باهظة

الجزيرة٢٥ أغسطس ٢٠٢٦ في ٠١:٤١ م0 مشاهدة
معاناة نازحي غزة مع حرارة الصيف.. المروحة الكهربائية رفاهية باهظة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "رفاهية الهواء.. حين تتحول "المروحة" إلى حلم في خيام غزة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على سطح منزلها المدمر في مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، تتخذ أم محمد البايض من خيمة صغيرة مأوى لها ولأبنائها، بينما تحاصرهم موجات حر شديدة لا تترك لهم سوى وسائل بدائية لمواجهتها. تمسك الأم بقطعة كرتون تُحرّكها أمام وجوه أطفالها علّها تمنحهم بعض الهواء، في وقت يواجه فيه أبناؤها المصابون بطيف التوحد صعوبة بالغة في تحمل ساعات الحر والرطوبة الخانقة، في ظل غياب تام للكهرباء.

في غزة، تحولت المروحة الكهربائية إلى حاجة ملحة يصعب على كثير من الأسر توفيرها، نتيجة تضاعف أسعارها بسبب حظر الاحتلال الإسرائيلي إدخالها إلى القطاع الفلسطيني المحاصر، وانقطاع الكهرباء، وارتفاع تكلفة الطاقة البديلة التي توفرها المولدات التجارية. وبات تشغيل مروحة لعدة ساعات يوميا عبئا ماليا يفوق قدرة معظم العائلات النازحة.

تواجه أم محمد أزمة مركبة، فالظروف المعيشية لا تسمح بشراء مروحة للتخفيف عن أطفالها المرضى، حيث قفز سعر المروحة إلى نحو 300 دولار مقارنة بـ30 دولارا قبل الحرب. كما ارتفع سعر الكيلوواط الواحد من الكهرباء البديلة إلى ما يزيد على 11 دولارا بعدما كان بدولار واحد فقط قبل الحرب، بينما زوجها عاطل عن العمل.

وفي خيمة مهترئة تتسلل إليها أشعة شمس أغسطس/آب، تحولت قطعة كرتون في يد النازح هادي العبسي إلى مروحة يدوية، بعدما رش الماء على أجساد أطفاله لتبريدها. ويشبه العبسي أجواء الخيمة بـ الفقاسات من شدة الحرارة والرطوبة، مؤكدا أن المروحة أصبحت أملا تعجيزيا لا يتناسب مع دخل مواطن بسيط بلا عمل.

من جهته، يعزو محمد أبو حصيرة صاحب متجر للأجهزة الكهربائية، قفزة الأسعار إلى منع جيش الاحتلال دخول البضائع وتدمير معظم المنازل والمتاجر، مشيرا إلى أن أسعار المراوح ارتفعت بنسبة تجاوزت 700%، وأنهم يلجؤون لتجميع قطع الغيار من عدة مراوح متضررة لتصليح مروحة واحدة.

وفي السياق ذاته، يؤكد فني الصيانة طه حبوش أن توفير قطع الغيار بات مهمة شاقة ترفع تكلفة الإصلاح، مما زاد الإقبال على مراوح ذات كفاءة أقل ولكنها تستهلك كهرباء أقل، لتصبح القدرة على تحريك الهواء داخل الخيمة رفاهية بعيدة المنال.

شارك الخبر: