ثورة الحوسبة العصبية: كيف تحاكي الأجهزة الذكية آلية عمل الدماغ البشري؟


هذا الخبر بعنوان "الحوسبة العصبية.. ماذا تعرف عن الجيل القادم من الآلات "المفكرة"؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تُعد الحوسبة العصبية نمطاً حوسبياً متطوراً يستلهم آلية عمل الدماغ البشري في معالجة المعلومات، حيث تعتمد على تصميم مكونات وأنظمة حاسوبية وخوارزميات تحاكي مبادئ الخلايا العصبية وترابطها. وقد ظهر هذا النهج تزامناً مع تزايد الحاجة لتطبيقات الذكاء الاصطناعي إلى قدرات حوسبية هائلة لمعالجة أحجام ضخمة من البيانات بسرعة وكفاءة عالية، مع تقليل حركة البيانات واستهلاك الطاقة والاحتفاظ بسرعات استجابة فائقة.
وفي شهر يوليو/تموز 2026، قام فريق بحثي يضم باحثين من جامعة دريسدن التقنية وجامعة مانشستر بنشر دراسة بارزة في المجلة المفتوحة للدوائر والأنظمة تتناول شريحة "سبيناكر 2"، وهي منصة حوسبة متطورة تحاكي خصائص الدماغ وتدعم الشبكات العصبية النبضية ونماذج التعلم العميق لرفع كفاءة استهلاك الطاقة في أنظمة الذكاء الاصطناعي.
وتختلف الحوسبة العصبية عن معمارية فون نيومان التقليدية التي تفصل بين وحدة المعالجة والذاكرة مسببة ما يُعرف بـعنق زجاجة فون نيومان. وتسعى الأنظمة العصبية الحديثة لتقليص هذه الفجوة عبر تقريب الذاكرة من وحدات المعالجة وتوزيع العمليات الحسابية، مستخدمة الشبكات العصبية النبضية والمعالجة القائمة على الأحداث لخفض استهلاك الطاقة بشكل ملحوظ.
وشهد هذا المجال تطوير العديد من المعالجات والمنصات البارزة مثل نظامي لويهي ولويهي 2 وإطار لافا المطور من قبل شركة إنتل، بالإضافة إلى نظامي ترو نورث ونورث بول من شركة آي بي إم، إلى جانب منصات بحثية أخرى مثل نيوروغريد وسبينّاكر وبرين سكيلز.
وتتعدد التطبيقات العملية للحوسبة العصبية لتشمل الذكاء الاصطناعي الطرفي وإنترنت الأشياء، والروبوتات والأنظمة المستقلة، والرؤية الحاسوبية والمستشعرات القائمة على الأحداث، إضافة إلى معالجة الصوت والبيانات الزمنية، واستخداماتها البحثية المتقدمة في مجالات الأمن السيبراني والطب وعلم الأعصاب الحاسوبي.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
اقتصاد