رواية "برواز شوق" لرجاء بكريّة: جسر سردي موجع بين عكّا وغزّة


هذا الخبر بعنوان ""برواز شوق" بين عكّا وغزّة" نشر أولاً على موقع العربي الجديد وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تستكمل الكاتبة رجاء بكريّة في روايتها الجديدة "برواز شوق" (ناشرون وموزّعون، عمّان، 2025) عالماً سردياً سبق أن بدأته في روايتها السابقة "امرأة الرسالة"، حيث تتقاطع حكايات الشخصيتين الرئيسيتين "نشوة ظافر" و"غسّان صقر". تتنقل أحداث الرواية بين مدينتَي عكّا، حيث تقيم "نشوة" التي عادت من لندن عام 2014 إلى بيت الحبيب "غسّان" لتأسيس أسرة ومتابعة حركة طفلها المنتظر في رحمها، وبين غزّة التي قصدها "غسّان" لتوثيق جرائم الاحتلال بالصور وإطلاع العالم على الفظائع المرتكبة ضدّ الأبرياء.
تسلط الرواية الضوء على الجرح الفلسطيني المتمثل في شعب قُسّم وطنه بفعل المحتل، مقابلةً بين عكّا التي أقيم عليها كيان الاحتلال، وغزّة التي تواجه أوجاعاً مستمرة وحرباً شعواء يشنها الجيش الإسرائيلي "برّاً وجوّاً، بحراً وشاطئاً". يضيع "غسّان" في غزّة شأنه شأن البشر جميعاً، ويُختطف في ظروف غامضة بينما تلد "نشوة" طفلهما الذي أسمته "غسّان". بعد معاناة، يلتقي الزوجان في مدينة بعيدة بتدخّل جهات إنسانية، لتفاجأ "نشوة" بفقدان زوجها لذاكرته من هول التعذيب، قبل أن تكتشف وجود لغم في غرفة الفندق ينجو منه "غسّان"، لتبدأ ذاكرته بالعودة مجدداً متجليات فيها تفاصيل غزّة المشوّشة من بزّات عسكرية ورشقات صاروخية ودماء.
تتميز الرواية ليس فقط بالسرد الشائق، بل بلغة الكاتبة الشعريّة العذبة والتطواف المرهف في الذات الأنثوية من منظور امرأة تعيش تفاصيل المكان باعتباره ذاكرة.
ثقافة
سياسة
ثقافة
ثقافة