كيف تُعيد حرائق الغابات وتغير المناخ إحياء مخلفات الحرب العالمية في أوروبا؟


هذا الخبر بعنوان "حرائق الغابات تعيد كشف الوجه الدموي لأوروبا" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تشير شارلوت كاردوين-ديسكامبس إلى أنواع مختلفة من قذائف الحرب العالمية الأولى التي عُثر عليها في مزرعتها في بولكابيل، ببلجيكا. فقد كشفت حرائق الغابات التي تجتاح أوروبا هذا الصيف عن تهديد مميت كامن تحت الأرض المتفحمة، يتمثل في قنابل وألغام صدئة من الحربين العالميتين الأولى والثانية، مما يشكل خطراً على فرق الإطفاء والسكان، ويوضح كيف يُعيد تغير المناخ إحياء مخلفات الحروب والصراعات في القارة العجوز.
وقد انفجرت بعض هذه الأسلحة بفعل الحرارة الشديدة، حيث وُردت أنباء عن انفجارات في فرنسا وبلجيكا وألمانيا وهولندا، وصولاً إلى إرسال فريق متخصص في إبطال المتفجرات لفحص غابة مهددة بالنيران بالقرب من موقع معارك ضارية في مقاطعة ليمبورغ البلجيكية عام 1944. وأوضحت سارة نجيري، الباحثة في شؤون السلام والصراع في كلية الدراسات الشرقية والأفريقية بلندن، أن هذه الحوادث تظهر أن حظ القارة المناخي آخذ في النفاد.
وفي مقاطعة لييج شرق بلجيكا، صرح الحاكم هيرفيه جامار بأن عدة انفجارات متفرقة وقعت مؤخرا، وأن فرق الطوارئ تجري تعديلات للتعامل مع الذخائر المدفونة. وأشار برنارد كولارد، المؤرخ المحلي الذي يدير متحف تروسشباوم، إلى المخاطر المستمرة لهذه الذخائر التي تعود إلى معارك تاريخية مثل معركة الثغرة وغابة هورتغن.
ولا تقتصر المخاطر على النيران وحدها، فقد أسهم الجفاف أيضاً في كشف آثار الماضي من خلال تقلص الأنهار والبحيرات؛ ففي سلوفاكيا انخفض منسوب نهر الدانوب وكشف عن لغمين بحريين، بينما أغلقت السلطات في المجر جسر مارغريت في بودابست بعد ظهور قنبلة تعود إلى الحرب العالمية الثانية، ومع جفاف نهر الراين عثرت السلطات الألمانية أيضاً على قنبلة من نفس الحقبة، مؤكدة أن إرث الحرب يتفاقم باستمرار بسبب تغير المناخ.
رياضة
منوعات
عاجل
تكنولوجيا