تعز على حافة كارثة صحية: توقف اللقاحات وتراكم النفايات يهددان حياة الأطفال


هذا الخبر بعنوان "بعد شهر من حصار تعز.. توقف لقاحات الأطفال وتكدس النفايات ينذران بكارثة صحية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٨ نوفمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
حذرت وزارة الصحة اليمنية من مخاطر جسيمة تهدد حياة مئات الآلاف من الأطفال في محافظة تعز، بسبب توقف برامج التحصين، فيما أدانت منظمة حقوقية منع جماعة أنصار الله (الحوثيين) إخراج النفايات من المدينة. وأعرب مكتب الصحة العامة والسكان بتعز عن قلقه البالغ إزاء التداعيات الصحية والإنسانية الخطيرة الناجمة عن استمرار الحرب والحصار الذي يفرضه الحوثيون على المدينة، عاصمة المحافظة.
وكان الحوثيون قد سيطروا على طريق "هيجة العبد"، آخر طريق رئيسي لإمداد تعز، في مطلع أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأوضح مكتب الصحة أن هذا الحصار الخانق تسبب في إيقاف حملات التحصين ضد الحصبة والحصبة الألمانية، مما حرم نحو 347 ألف طفل من حقهم في الحصول على اللقاحات اللازمة، واضعًا إياهم في مواجهة خطيرة مع المرض، ومنذرًا بعودة انتشار أمراض فتاكة يمكن الوقاية منها بالتطعيم.
كما أدى تعطل إمدادات اللقاحات الروتينية إلى تعريض نحو 72,500 طفل دون سن العام لخطر الحرمان من التطعيمات الأساسية، مما يجعلهم عرضة لمضاعفات صحية ووفيات كان بالإمكان تجنبها. واعتبر المكتب أن هذه التداعيات تمثل نسفًا للأمن الصحي وتعديًا صارخًا على حق الأطفال في الرعاية الصحية، وتضع النظام الصحي بالمحافظة أمام تحديات قاهرة.
وطالب مكتب الصحة بالرفع الفوري للحصار عن تعز لضمان التدفق الآمن والمستدام للإمدادات الطبية واللقاحات، وناشد المجتمع الدولي، بما في ذلك منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، والجهات الإنسانية، بالتدخل العاجل لتوفير اللقاحات ودعم استئناف حملات التحصين. وأكد أن إنقاذ أطفال تعز يبدأ برفع الحصار وضمان وصول اللقاحات واستئناف برامج التحصين دون تأخير.
وفي سياق متصل، حذرت منظمة سام للحقوق والحريات من التداعيات الخطيرة لمنع الحوثيين مركبات صندوق النظافة والتحسين من الوصول إلى مقالب النفايات خارج المدينة. وأدى تراكم النفايات في الشوارع والأحياء ومجاري السيول إلى مخاوف من حرقها، مما يطلق أدخنة وغازات ضارة تهدد الصحة العامة، خاصة الأطفال وكبار السن ومرضى الجهاز التنفسي. كما أن بقاء المخلفات مكشوفة قد يسهم في تكاثر الحشرات والقوارض ويزيد من أخطار تلوث المياه والأغذية وانتقال الأمراض.
طالبت المنظمة الحوثيين برفع القيود فورا عن آليات صندوق النظافة، ودعت الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل والضغط لإنهاء القيود المفروضة على المحافظة.
وأفادت اللجنة الطبية والبيئية بتعز بأن أكثر من 80% من المرافق الصحية توقفت جراء نقص الوقود والكوادر والإمدادات. وأظهرت بيانات وبائية ارتفاع حالات حمى الضنك المشتبه بها بنسبة 26%، وحالات الإسهال المائي بنسبة 22%، وحالات الكوليرا المشتبه بها من 57% إلى 77%، وحالات النكاف المشتبه بها بنسبة 94%.
وتراجعت الاستشارات الطبية الأسبوعية بنسبة 27%، وانخفضت زيارات فرق الاستجابة المنزلية بنسبة 19%، والعينات المخبرية المرسلة بنسبة 22%. وتُعد تعز الجبهة الأكثر اشتعالًا في التصعيد العسكري الجاري في اليمن.
سياسة
سياسة
سياسة
صحة