قطر
سياسة

زيارة وزير الخارجية المصري لليبيا: إعادة افتتاح السفارة وبحث ملفات مشتركة تكشف أبعاداً استراتيجية

الجزيرة٧ نوفمبر ٢٠٢٦ في ٠٧:٢٨ م0 مشاهدة
زيارة وزير الخارجية المصري لليبيا: إعادة افتتاح السفارة وبحث ملفات مشتركة تكشف أبعاداً استراتيجية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شهدت إعادة افتتاح السفارة وتدارس ملفات مشتركة.. ما دلالات زيارة وزير الخارجية المصري لليبيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

وصل وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، إلى العاصمة الليبية طرابلس في توقيت حاسم يشهد تحولات إقليمية متسارعة وتزايد التنافس على النفوذ في الساحة الليبية، فضلاً عن تداعيات التقارب الليبي التركي، خاصة في ملف ترسيم الحدود البحرية. تفتح هذه الزيارة الباب أمام تساؤلات حول أهداف التحرك المصري وأبعاده السياسية والأمنية والاستراتيجية، وما إذا كانت تمثل بداية لمرحلة جديدة من الانخراط المصري في المشهد الليبي.

في ظل عودة الزخم إلى العلاقات المصرية الليبية، تسعى القاهرة، وفقاً لخبراء ودبلوماسيين مصريين، إلى إعادة ترتيب حضورها السياسي والدبلوماسي في ليبيا، وتعزيز قنوات التواصل مع مختلف الأطراف، لا سيما حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، مع التأكيد على دعم وحدة الدولة الليبية واستقرار مؤسساتها.

ملفات مشتركة

صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير نادر زكي، بأن زيارة وزير الخارجية بدر عبد العاطي إلى طرابلس تحمل دلالات عديدة وتعكس عمق العلاقات التاريخية بين مصر وليبيا. وأشار إلى بحث عدد من الملفات المشتركة، من بينها ملف الحدود البحرية. وأوضح زكي أن عبد العاطي أكد خلال المباحثات الموقف المصري الثابت الداعي إلى الالتزام بقواعد القانون الدولي فيما يتعلق بترسيم الحدود البحرية، لافتاً إلى تفهم الجانب الليبي للشواغل المصرية في هذا الملف. كما شدد الوزير المصري على مواصلة القاهرة جهودها لإنهاء الخلافات بين الأطراف الليبية والعمل على توحيد مؤسسات الدولة، بما يسهم في استعادة الاستقرار في ليبيا.

حضور دبلوماسي

فيما يتعلق بإعادة افتتاح المقر التاريخي للسفارة المصرية في طرابلس، أكد المتحدث الرسمي أن الخطوة تحمل رمزية وتعكس حرص القاهرة على تعزيز حضورها الدبلوماسي وتطوير علاقاتها مع مختلف المؤسسات الليبية. وأشار زكي إلى أن المباحثات بين عبد العاطي ورئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية تناولت أيضاً أوضاع الجالية المصرية في ليبيا، حيث طالب الوزير المصري بتقديم مزيد من التسهيلات للمصريين المقيمين والعاملين هناك.

من جانبه، قال السفير أيمن زين الدين، نائب مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن مصر تسعى لاستعادة العلاقات مع ليبيا إلى وضعها الطبيعي، بما يشمل إعادة فتح السفارة وتبادل الزيارات. ولم يستبعد أن يكون ملف ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا أحد العوامل التي زادت من أهمية إسراع مصر في اتخاذ هذه الخطوات. وأشار زين الدين إلى أن هذا التحرك المصري يعكس الحرص على تحقيق قدر أكبر من التوازن في علاقات مصر مع مختلف الأطراف الليبية، خاصة بعد التصديق على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا والتحركات التركية النشطة.

أهمية استراتيجية

أكد اللواء محمد الكشكي، مدير مركز بدر للدراسات الدولية ومساعد وزير الدفاع الأسبق، أن زيارة وزير الخارجية المصري إلى طرابلس تكتسب أهمية سياسية وأمنية واستراتيجية بالغة، في ظل التوقيت الدقيق الذي تشهده المنطقة والتطورات الإقليمية والدولية المتسارعة، إلى جانب الجهود الرامية إلى دعم الاستقرار في ليبيا.

وأوضح الكشكي أن الزيارة تتضمن عدة محطات مهمة، منها مشاركة مصر في اجتماعات تجمع دول الساحل والصحراء، وعقد لقاءات مع وزراء الخارجية والمسؤولين المشاركين في الاجتماعات، بالإضافة إلى لقاء رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة لبحث مستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية وسبل تعزيز العلاقات الثنائية. وأشار الكشكي إلى أن الزيارة تعكس استمرار الموقف المصري الداعم لوحدة الدولة الليبية وسلامة أراضيها، مع التأكيد على ضرورة التوصل إلى تسوية سياسية شاملة من خلال الحوار الليبي-الليبي، بعيداً عن التدخلات الخارجية.

وتابع الكشكي:

شارك الخبر: