قطر
اقتصاد

فاتورة الحروب والأمن تثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي وتستدعي قرارات صعبة

الجزيرة٦ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١١:٤٨ م0 مشاهدة
فاتورة الحروب والأمن تثقل كاهل الاقتصاد الإسرائيلي وتستدعي قرارات صعبة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "وول ستريت جورنال: فاتورة الحروب والأمن تهدد الاقتصاد الإسرائيلي" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تشير توقعات صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن التداعيات المالية الناجمة عن سنوات من الحروب ستفرض أعباءً كبيرة على الحكومة الإسرائيلية القادمة. فمع ارتفاع الإنفاق العسكري وتضاؤل هامش المناورة المالية، بالإضافة إلى تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف المساعدات، تواجه إسرائيل معضلة بين تلبية احتياجاتها الأمنية وضمان استمرار النمو الاقتصادي.

وتشير الصحيفة إلى أن المؤشرات الاقتصادية الإيجابية الظاهرية لإسرائيل تخفي تحديات متراكمة ستواجه الحكومة المقبلة، لا سيما فيما يتعلق بتحديد حجم الإنفاق الدفاعي ومصادر تمويله دون المساس بالاستثمارات المدنية الضرورية لاستدامة النمو.

ونقلت الصحيفة عن كارنيت فلوغ، المحافظة السابقة لبنك إسرائيل والباحثة حالياً في معهد الديمقراطية الإسرائيلي، قولها إن الحكومة المقبلة ستواجه تحديات اقتصادية جسيمة، مما سيجبرها على اتخاذ قرارات حاسمة بشأن الضرائب والخدمات العامة والميزانية العسكرية.

فاتورة الحرب تستنزف المالية العامة

على الرغم من مرونة الاقتصاد الإسرائيلي اللافتة في ظل تعدد جبهات القتال منذ هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلا أن هذا الصمود لم يأتِ بلا ثمن. فقد قدّر البنك المركزي الإسرائيلي في أبريل/نيسان الماضي أن إجمالي النفقات الحكومية والتكاليف المالية المرتبطة بالحروب سيصل إلى حوالي 130 مليار دولار في الفترة ما بين 2023 و2026.

وقد ارتفع الدين العام ليصل إلى حوالي 68% من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع هذا العام، مقارنة بنحو 60% قبل حرب 2023. وتُرجح التقديرات أن يبلغ عجز الموازنة 4.4% من الناتج، بعد أن سجلت البلاد فائضاً بنسبة 0.6% في عام 2022.

وتشير تقديرات فلوغ إلى أن الإنفاق العسكري أصبح يمثل حوالي 8% من الناتج الاقتصادي، أي ما يقرب من ضعف نسبته قبل الحرب، مما يقلل من المساحة المتاحة للإنفاق على القطاعات المدنية.

تأثير المساعدات الأمريكية

تتزايد الضغوط مع حالة عدم اليقين المحيطة بمستقبل الدعم الأمريكي. تقدم الولايات المتحدة لإسرائيل 3.8 مليارات دولار سنوياً كمساعدات عسكرية، وهو ما يعادل حوالي نصف نقطة مئوية من ناتجها المحلي، بالإضافة إلى مليارات إضافية خلال فترات الحروب.

لكن الرئيس دونالد ترامب أعلن مؤخراً أن واشنطن ستوقف المساعدات العسكرية بحلول نهاية العام، وهو ما يمثل تسريعاً للجدول الزمني الذي اقترحه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سابقاً للتخلص التدريجي من المساعدات على مدى عشر سنوات.

وتؤكد فلوغ أن أهمية الدعم الأمريكي لا تقتصر على الجانب المالي فحسب، بل تمتد لتشمل التعاون العسكري والاستخباراتي، الذي يصعب تقدير قيمته المالية، ولكنه يمثل عنصراً جوهرياً في استراتيجية الدفاع الإسرائيلية.

شارك الخبر: