قطر
سياسة

شهادات صادمة من "حظيرة الكلاب" الأمريكية: قطعة خبز تشعل عنف الحراس ضد مهاجر

الجزيرة١ نوفمبر ٢٠٢٦ في ١٢:٢٤ م0 مشاهدة
شهادات صادمة من "حظيرة الكلاب" الأمريكية: قطعة خبز تشعل عنف الحراس ضد مهاجر

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطعة خبز ودماء.. شهادات من "حظيرة الكلاب" الأمريكية" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ نوفمبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية عن شهادات صادمة لمهاجرين محتجزين في مركز "تي دون هوتو" بولاية تكساس الأمريكية، والذي يصفه المحتجزون بـ "حظيرة الكلاب" نظراً لقسوة ظروف الاحتجاز. وتضمنت الشهادات روايات عن سوء المعاملة، وتردي جودة الطعام والرعاية الطبية، بالإضافة إلى حادثة عنف وقعت عندما حاول حراس منع مهاجر كوبي من الاحتفاظ بقطعة خبز من وجبته، مما تطور إلى اعتداء بالضرب أدى إلى نزيفه.

جمعت مجموعة من المحتجزين شهاداتهم المكتوبة بخط اليد ورسومات تصف حياتهم اليومية، وأرسلوها إلى منظمة "مركز الديمقراطية الشعبية"، التي بدورها أوصلتها إلى صحيفة الغارديان. تضمنت المواد رسائل ورسومات من خمسة محتجزين على الأقل، كُتبت بين شهري يوليو/تموز وسبتمبر/أيلول 2026، تصور الزنازين والممرات ومرافق الاحتجاز، ومشاهد من إجراءات الهجرة.

أحد المحتجزين كتب قائلاً: "نحن مهاجرون ولسنا مجرمين"، بينما تساءل آخر عن سبب وجود شخص يغادر منزله للعمل خلف القضبان، محرومًا من ضوء الشمس والهواء النقي. وأوضح المحتجزون أنهم أرادوا بهذه الرسائل كشف ما يعيشونه يومياً، مشيرين إلى أن ظروف الاحتجاز تجعلهم يشعرون وكأنهم مجرد بضائع في مخزن.

من بين الشهادات، رواية أب هندوراسي عاش في الولايات المتحدة سبع سنوات، ويقول إنه لا يملك سجلاً جنائياً. اعتُقل أثناء خروجه لشراء القهوة والسجائر، حيث اعترضه أشخاص قاموا برش رذاذ الفلفل عليه، وفقد الوعي، ليفيق ليجد نفسه معتقلاً من قبل عناصر سلطات الهجرة الأمريكية.

كما كتب طالب اللجوء الكولومبي جوليان أوسوريو غارسيا أغنيتين احتجاجيتين عبر هاتف السجن، معبراً عن معاناة المهاجرين الذين فرقتهم الاعتقالات عن عائلاتهم. دخل أوسوريو الولايات المتحدة عام 2023 بتأشيرة سياحية، وطلب اللجوء بعد تعرضه لتهديدات في بلده، وحصل على تصريح عمل. لكنه اعتُقل في مايو/أيار الماضي، ولا تزال قضية لجوئه دون حسم، رغم رفض المحكمة الفدرالية طلب محاميه بالإفراج عنه.

وكان مركز "تي دون هوتو" يضم 497 رجلاً محتجزاً أواخر سبتمبر/أيلول، ويديره لصالح سلطات الهجرة الأمريكية شركة السجون الخاصة "كور سيفيك". نفت الشركة استخدام "القوة المفرطة" في حادثة قطعة الخبز، مؤكدة خضوع الواقعة للمراجعة. كما نفت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية الاتهامات المتعلقة بسوء ظروف الاحتجاز، مؤكدة توفير كافة الاحتياجات الأساسية للمحتجزين.

في المقابل، طالب المحتجزون بتسريع البت في قضايا الهجرة، ولم شمل العائلات، والإفراج عن الأطفال وذوي الإعاقات الذهنية، والتحقيق في ارتفاع الوفيات داخل منشآت الهجرة. وتكشف الشهادات عن تضامن كبير بين المحتجزين، حيث يودعون من يُفرج عنه بالتصفيق والهتاف، معتبرين أن الخروج من هذا المكان ليس أمراً يسيراً.

شارك الخبر: