قطر
سياسة

بالصور والفيديو: مشاهد حصرية تفند أكذوبة عجز محمد الضيف وتكشف حقيقة الشاباك

الجزيرة٣١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٨:٣٨ م0 مشاهدة
بالصور والفيديو: مشاهد حصرية تفند أكذوبة عجز محمد الضيف وتكشف حقيقة الشاباك

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكذوبة العشرين عاما.. كيف أسقطت مشاهد الضيف رواية الشاباك؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لسنوات طويلة، روجت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية ووسائل الإعلام العبرية لرواية مفادها أن قائد كتائب القسام، محمد الضيف، أصبح مقعدًا وعاجزًا عن الحركة. استندت هذه التقارير إلى محاولة اغتياله عام 2006، مدعية أنه خسر أطرافه وعينه، وتراجع دوره إلى مجرد رمز. اعتمد التحليل الاستخباري الإسرائيلي على هذه الصورة لتقليل خطورة الضيف الميدانية وترسيخ انطباع بنجاح استهدافه السابق لخدمة السردية الرسمية.

تكررت في الصحافة العبرية، خاصة صحيفة "يديعوت أحرونوت"، توصيفات ممنهجة تصور الضيف على كرسي متحرك داخل الملاجئ، محاطًا بقيود صحية صارمة تمنعه من ممارسة مهامه القيادية. إلا أن مشاهد حصرية بثها تحقيق "ما خفي أعظم" قدمت معطيات بصرية مغايرة تمامًا لرواية جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك). أظهرت اللقطات الضيف واقفًا وسائرًا على قدميه داخل نفق بقطاع غزة، يتحدث بطلاقة وهدوء مع مرافقيه، دون الاستعانة بأي وسيلة دعم طبي.

في أحد المقاطع، يتحرك الضيف بمرونة بين ممرات النفق، مرتدياً قبعة ونظارة، ويتبادل أطراف الحديث مع أحد القادة قائلاً: "المشي نزول حلو، والحمد لله على المعاناة". هذه المحادثة العفوية أظهرت قدرًا ملحوظًا من النشاط البدني، معارضة بوضوح فرضيات الشلل التي ظلت متداولة لعقدين. كما وثقت لقطات أخرى مشاركة الضيف في أداء الصلاة جماعة داخل مقر عسكري محصن، حيث ظهر واقفًا في صف القادة ثم راكعًا وساجدًا بشكل طبيعي، مما بدد مزاعم بتر أطرافه السفلية وأظهر قدرته التامة على الحركة وأداء مهامه الحياتية والعسكرية دون صعوبات واضحة.

لم تقتصر المشاهد على حدود الحركة البدنية، بل تجاوزتها إلى إبراز الحضور القيادي المباشر. ظهر الضيف واقفًا إلى جانب مجسم دبابة "الميركافا"، يشرح بدقة تفصيلية خطة استهدافها، بما يعكس وعيًا تكتيكيًا عاليًا. كما شوهد مستندًا بيديه على الطاولة أثناء استعراضه خرائط الانتشار بدقة، في مشهد يعكس انخراطه الكامل في التوجيه التكتيكي لقوات النخبة القسامية ومتابعته الدقيقة للتفاصيل.

ترى الباحثة الإيطالية باولا كاريدي أن نجاة الضيف المتكررة من محاولات الاغتيال السبع أحاطته بهالة أسطورية في الوعي الفلسطيني. في المقابل، تشير إلى أن سرية تحركاته وغياب صوره عن الإعلام ساعدا إسرائيل على ملء الفراغ بروايات مضللة تخدم دعايتها الأمنية. اعترف المسؤول السابق في جهاز الشاباك، آشر بن أرتزي، بصعوبة ملاحقة الضيف نتيجة اعتماده على شبكات أمان شعبية وانضباط أمني شديد، وأقر بأن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية وقعت ضحية الاستعلاء حين افترضت أنها تعرف كل شيء عن حالته، مما قادها إلى تقديرات خاطئة.

تعززت هذه القناعات عبر مشهد حصري وثق إدارة الضيف للمعارك خلال الحرب الأخيرة عبر هاتف سلكي داخل غرفة السيطرة. أظهر التسجيل حضوره الذهني والعملياتي حتى المراحل المتأخرة من حياته، حيث وجه التشكيلات العسكرية بشكل لحظي، مفندًا ما شاع عن انعزاله وتهميش دوره القيادي. تكشف هذه التسجيلات عن ثغرة استخبارية في بنك معلومات الشاباك، الذي بنى خططًا ومواقف على معطيات ثبت عدم دقتها الميدانية. فالرجل الذي صورته التقارير الإسرائيلية عاجزًا ومشلولًا، كان في الواقع يتحرك تحت الأرض ويشرف شخصيًا على تدريب وتجهيز مقاتلي قوات النخبة.

اعتمد الضيف طيلة سنوات مطاردته على تدابير تمويه صارمة شملت التنقل غير النمطي والمبيت الموزع على المزارع والمنازل المعزولة لتفادي الرصد التقني. أتاحت له هذه الإجراءات الحفاظ على فاعليته القتالية وصحته البدنية، بينما واصلت إسرائيل استهلاك معلومات غير محدثة رسخت إخفاقها في تقدير إمكاناته. يعيد هذا الكشف تسليط الضوء على آليات الحرب النفسية والدعاية التي يوظفها الاحتلال لإبراز إنجازات أمنية غير مكتملة أمام جمهوره الداخلي. وتوضح المشاهد أن الرواية الإسرائيلية كانت محاولة للتغطية على الفشل في تصفية الضيف، الذي قاد المعارك على قدميه حتى ارتقائه.

شارك الخبر: