من قلق قلة الحضور إلى زفاف يجمع الآلاف: قصة شاب صيني ودعوة غيرت كل شيء


هذا الخبر بعنوان "خشي قلة الحضور في زفافه.. فنشر دعوة عامة وأتى الآلاف بعضهم بسيارات فاخرة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم يتخيل شاب صيني، يبلغ من العمر 24 عامًا، أن دعوته الافتراضية لحفل زفافه ستتحول إلى حدث استثنائي يجمع آلاف الأشخاص، لدرجة أن المكان لم يعد يتسع للحاضرين. فقد وصل بعض المدعوين بسيارات فاخرة حاملين هدايا قيمة، بينما تطوع آخرون لإعداد وليمة الزفاف وتقديم الطعام.
بدأت القصة بشعور الشاب بالقلق من قلة الحضور في يوم زفافه، نظرًا لظروفه العائلية الصعبة؛ فقد فقد والده في سن مبكرة وتوفيت جدته التي ربته. ومع اقتراب موعد الزفاف، أدرك أن عدد أقاربه الذين يمكنهم الحضور محدود، وتوقع ألا يتجاوز الحضور ثلاث طاولات. لذلك، قرر اللجوء إلى الإنترنت ونشر دعوة مفتوحة لأشخاص لا يعرفهم، طالبًا منهم مشاركته يومه الخاص.
لكن ما حدث تجاوز كل توقعاته؛ فقد تفاعل آلاف الأشخاص مع الدعوة، وأبدى الكثيرون استعدادهم للسفر إلى قريته في مقاطعة ييلانغ بمدينة تشاوتونغ، بإقليم يوننان جنوب غربي الصين، لحضور الاحتفال. لم يكتفِ بعض المتفاعلين بإبداء رغبتهم في الحضور، بل قرروا المساهمة في تجهيز الزفاف. وصل مدعوون حاملين هدايا وأجهزة منزلية، وأحضر آخرون مكونات الطعام للمشاركة في إعداد الوليمة. كما تطوع طهاة لإعداد الأطباق، وعرض آخرون تقديم خدمات مجانية للعروسين، شملت تصفيف الشعر والمكياج والتصوير، وشارك متطوعون في استقبال الضيوف وتنظيم الاحتفال.
امتد الدعم ليشمل وسائل النقل؛ حيث توجه مدعوون إلى القرية بسياراتهم، بينها مركبات فاخرة، مثل سيارة مايباخ التي حضرت بها صانعة محتوى صينية لدعم العريس. ومع تزايد أعداد الراغبين في الحضور، لم تعد المساحة المحيطة بمنزل العريس كافية، مما استدعى نقل الاحتفال إلى ساحة عامة في القرية، مع ترتيبات لتنظيم حركة المرور واستقبال الضيوف.
استدعى الإقبال الكبير تنسيقًا من السلطات المحلية لتنظيم حركة السيارات والحشود، وضمان سلامة الطعام، بعدما تجاوزت الاستجابة للدعوة نطاق القرية والمناطق المحيطة بها. كان الشاب قد ادخر نحو 167 ألفًا و500 يوان صيني (حوالي 25 ألف دولار أمريكي) من عمله لتغطية تكاليف الزواج، ولم يكن يتوقع أن تتحول دعوته إلى مناسبة بهذا الحجم. بالنسبة له، لم تعد المسألة مجرد زيادة عدد المدعوين أو الحصول على الهدايا، بل تحولت إلى تجربة شاركه فيها أشخاص لا تربطه بهم صلة قرابة، وقطع بعضهم مسافات طويلة ليكونوا حاضرين في هذا اليوم. وهكذا، بدأت الحكاية بقلق شاب من زفاف قد لا يحضره سوى عدد قليل من أقاربه، وانتهت بدعوة مفتوحة جمعت آلاف الغرباء حول مائدة واحدة.
منوعات
منوعات
منوعات
منوعات