حوار المنامة 2026: الأمن الإقليمي، غزة، وإيران على رأس أجندة الدورة الـ22


هذا الخبر بعنوان "أمن الملاحة وغزة وإيران تتصدر أجندة الدورة الـ22 لحوار المنامة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتصدر قضايا الأمن الإقليمي وسبل إنهاء النزاعات أعمال الدورة الـ22 لمؤتمر حوار المنامة 2026، تحت شعار "أمن الشرق الأوسط.. المصالح والاصطفافات والتكامل". يشارك في المؤتمر وزراء ومسؤولون من دول عربية وغربية، بهدف تقاطع الرؤى حول أولويات المرحلة، التي تشمل قضايا حيوية من قطاع غزة إلى إيران واليمن والسودان، بالإضافة إلى أمن الملاحة.
خلال إحدى الجلسات، أكد وزير الخارجية المصري، بدر عبد العاطي، أن المنطقة تشهد تحولاً في موازين القوى، وحذر من أن الحرب قد تبدأ بقرار أحادي يصعب السيطرة على تداعياته. وأشار إلى أن اختلال الملاحة أثر بشكل كبير على أمن الطاقة والغذاء وسلاسل الإمداد والاقتصاد العالمي. وأوضح أن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، وأن ما يؤثر على دول الخليج له تداعيات مباشرة على استقرار المنطقة بأكملها. وشدد على أن الانتقال من إدارة الأزمات إلى البناء يتطلب قواعد سياسية تمنع الأطراف من فرض الأمر الواقع بالقوة.
قدم عبد العاطي خمسة أعمدة للرؤية المصرية: احترام السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، تخطيط الأمن بقرار من دول المنطقة، تعزيز الردع بحكمة الدبلوماسية، تأمين الملاحة والطاقة والمنشآت الحيوية، وتسوية عادلة للقضية الفلسطينية. وأكد أن الردع دون دبلوماسية قد يؤجل الحرب لكنه لا يمنعها، وأن الدبلوماسية دون قدرة على الردع لا تحمي السلام. كما دعا إلى آليات للإنذار وإدارة الأزمات ومنع انتشار السلاح النووي، وإلى أن يبقى الشرق الأوسط خالياً من أسلحة الدمار الشامل. ولفت الوزير المصري إلى أن أمن الموانئ والمرور الآمن والشبكات الرقمية والكابلات البحرية لا يمكن فصله عن الأمن القومي، مؤكداً على ضرورة التنسيق الإقليمي في الملاحة وتبادل المعلومات، ورفض أن تبقى التجارة العالمية رهينة لقرار تصعيد من أي دولة.
فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، أكد عبد العاطي أن تسويتها ملف لا يمكن تجاوزه، وأن حل الأزمات الأخرى دون تسويتها لن يحقق أمناً لإسرائيل ولا للمنطقة. وطالب بإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، ورفض أنشطة الاستيطان ووقف عنف المستوطنين في الضفة الغربية. وشدد على أن إعادة بناء قطاع غزة يجب أن يرافقها أفق سياسي يحفظ غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، ويعطي ضمانات للشرعية الفلسطينية، مؤكداً أن مصر ستبقى شريكاً مسؤولاً عن الاستقرار وحماية الدول الشقيقة عبر الحلول الدبلوماسية.
من جانبه، أكد نائب وزير الخارجية السعودي، وليد بن عبد الكريم الخريجي، أن أمن المملكة يرتبط باستقرار محيطها الإقليمي، وأن التنمية والازدهار يتطلبان سلاماً مستداماً. وأشار إلى أن المنطقة تمر بمرحلة دقيقة تتسع فيها دوائر الصراع وتتفاقم المعاناة الإنسانية. وأضاف الخريجي أن المملكة تجمع بين تعزيز قدراتها الدفاعية وفق القانون الدولي، وتكثيف العمل الدبلوماسي لمعالجة الأزمات على أساس احترام السيادة وحسن الجوار، مبدياً دعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها، ومساندة لبنان في بسط سلطته وحصر السلاح بيد مؤسسات الشرعية. وأوضح نائب الوزير السعودي أن المملكة تدعم الحكومة الشرعية في اليمن وتدين تصعيد "المليشيات الحوثية" ضد اليمن والمملكة واستهداف الأعيان المدنية وتهديد الملاحة، مشدداً على استمرار الجهود لوقف القتال في السودان انطلاقاً من إعلان جدة. وأكد الخريجي أن التسوية العادلة للقضية الفلسطينية ركيزة أساسية للأمن الإقليمي، مشدداً على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في غزة وضمان وصول المساعدات دون عوائق ورفض التهجير ووقف الاستيطان، داعياً إلى مسار لا رجعة فيه لتنفيذ حل الدولتين.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط، هاميش فالكونر، أن بلاده تقف إلى جانب السلم والأمن والاستقرار، وتواجه مع شركائها "الخطر الإيراني" ورغبة إيران في تطوير سلاح نووي، مؤكداً تقديم دعم الدفاع الجوي لشركاء في المنطقة. ولفت فالكونر إلى أن بلاده تعمل مع السعودية لتقديم المعدات اللازمة للتصدي للهجمات الجوية من الحوثيين، وتستفيد من خبرات أوكرانيا في مواجهة المسيرات والصواريخ، موضحاً العمل على مشروع لحماية حرية الملاحة بالتعاون مع الأمم المتحدة. وأشار الوزير البريطاني إلى أن التهديدات لا تقتصر على الدول، بل تمتد إلى مجموعات تستخدم الإنترنت والهجمات السيبرانية والمعلومات المضللة لزعزعة استقرار المجتمعات، مشدداً على أن الحل يبقى في المسار السياسي والدبلوماسي.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة