قطر
سياسة

إثيوبيا تعزز قوتها الجوية بمقاتلات سوخوي 35.. هل يتغير ميزان القوة مع مصر؟

الجزيرة٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٢:٠٢ م0 مشاهدة
إثيوبيا تعزز قوتها الجوية بمقاتلات سوخوي 35.. هل يتغير ميزان القوة مع مصر؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تسلُّم إثيوبيا مقاتلات سوخوي 35 يفتح النقاش حول ميزان القوة مع مصر" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أثار إعلان إثيوبيا عن تسلمها مقاتلات روسية من طراز سوخوي 35 جدلاً واسعاً حول ميزان القوة العسكري بينها وبين مصر، خاصة في ظل استمرار الخلاف حول سد النهضة ومياه النيل. وأعلن رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، خلال زيارته لموسكو في 28 أكتوبر، أن بلاده استلمت 12 مقاتلة من هذا الطراز، بالإضافة إلى 4 بطاريات من منظومة الدفاع الجوي الروسية إس-400. وقد أكدت شركة "روس أوبورون إكسبورت" لوكالة رويترز أن الدفعة الأولى شملت طائرتين فقط.

وقد احتفت وسائل الإعلام الإثيوبية الرسمية، مثل وكالة الأنباء الإثيوبية ومؤسسة "فانا" الإعلامية، بهذا الإعلان باعتباره خطوة هامة لتعزيز الدفاع الوطني والقدرة على الردع. ونقلت التقارير عن آبي أحمد تأكيده أن امتلاك هذه المقاتلات ومنظومات الدفاع الجوي سيعزز قدرة القوات المسلحة على حماية المجال الجوي والتصدي للتهديدات المحتملة، مما يتيح لإثيوبيا الدفاع عن مصالحها الأمنية والمساهمة في استقرار المنطقة.

من جهتها، سلطت صحيفة "إثيوبيا 7" الضوء على التأثير المحتمل لهذه الصفقة على حسابات القوة الجوية المصرية، مشيرة إلى أن هذا التطور قد يؤثر على التوازن الجوي بين البلدين في ظل التوترات القائمة حول سد النهضة. ووفقاً لمجلة "ميليتري ووتش"، فإن دخول مقاتلات سوخوي 35 إلى سلاح الجو الإثيوبي قد يدفع مصر إلى زيادة اهتمامها بمقاتلات "جي-10 سي" الصينية.

يأتي هذا التطور في وقت تعثرت فيه صفقة مصرية سابقة لشراء مقاتلات سوخوي 35 من روسيا، بعد تحذيرات أمريكية من فرض عقوبات بموجب قانون "مكافحة أعداء أمريكا من خلال العقوبات" (كاتسا). ولم يتم التأكد مما إذا كانت المقاتلات التي تسلمتها إثيوبيا هي نفسها التي كانت مخصصة لمصر.

كما أثارت الصفقة تساؤلات حول احتمال تعرض إثيوبيا لعقوبات أمريكية، نظراً لأن قانون "كاتسا" يتيح لواشنطن فرض عقوبات على الجهات التي تجري صفقات كبيرة لشراء الأسلحة الروسية. ولم تصدر الإدارة الأمريكية أي بيان رسمي حول ما إذا كانت ستتخذ إجراءات بحق إثيوبيا.

وتتجاوز النقاشات في الصحافة الإثيوبية مسألة التسلح لتشمل النزاع على نهر النيل. وتشير بعض التقارير إلى أن الصفقة قد تساعد إثيوبيا على حماية مواقع استراتيجية، بما في ذلك السدود المقامة على النيل، إلا أن أديس أبابا لم تكشف عن تفاصيل نشر المقاتلات أو مواقع تمركزها.

وفي مقال نشرته صحيفة "كابيتال إثيوبيا"، ربط الكاتب تيودروس تاديسي أيلي النزاع على مياه النيل بقضايا السيادة والأمن الإقليمي في البحر الأحمر. ورفض الكاتب في مقاله "النيل ليس حق نقض: إثيوبيا ومصر ونهاية النظام القديم" اعتبار المخاوف المصرية مبرراً لمنح القاهرة حق الاعتراض على المشروعات الإثيوبية.

وتطرح هذه التطورات تساؤلات حول انعكاس التحديث العسكري الإثيوبي على حسابات القاهرة، حيث أن مقاتلات "سوخوي-35" قد تعزز قدرة إثيوبيا على حماية مجالها الجوي وترفع كلفة أي عملية جوية محتملة ضد أهداف داخل أراضيها، كما قد توفر منظومات "إس-400" طبقة إضافية من الدفاع الجوي بعيد المدى.

شارك الخبر: