قطر
سياسة

الخليل تحت الحصار: الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين واعتقالات واسعة بالضفة

الجزيرة٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٢:٣٦ م0 مشاهدة
الخليل تحت الحصار: الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين واعتقالات واسعة بالضفة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الاحتلال يواصل تهجير الفلسطينيين في الخليل واعتقالات بالضفة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي، الجمعة، عدوانه على محافظة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، لليوم الثامن على التوالي، وسط اقتحامات وإغلاقات وعمليات تفتيش للمنازل وتهجير سكان فلسطينيين. بالتزامن مع ذلك، شهدت مناطق متفرقة بالضفة الغربية اقتحامات واعتقالات، واعتداءات للمستوطنين على المزارعين وممتلكاتهم.

ووفقًا لمصادر محلية، اقتحمت قوات الاحتلال حيّي الجلدة وعين دير بحة في الخليل، مع انتشار مكثف للجنود والآليات العسكرية. كما استقدمت تعزيزات إلى محيط منزلي أحمد وحمودة الجعبة، منفذي عملية فرش الهوى التي وقعت في 23 أكتوبر/تشرين الأول الجاري. وأجبرت قوات الاحتلال عشرات الفلسطينيين في حي عين دير بحة على إخلاء منازلهم، وفتشت منزلي الشقيقين الجعبة، مع سماع أصوات حفر داخلهما دون تفاصيل إضافية فورية. وقامت قوات الاحتلال بإيقاف فلسطينيين عند حواجز عسكرية قرب دوار الجلدة، حيث تعرضوا للتفتيش والتنكيل.

بدأ العدوان على الخليل في 23 أكتوبر/تشرين الأول، عقب هجوم نفذه فلسطينيان في منطقة فرش الهوى، أسفر عن مقتل جنديين إسرائيليين وإصابة 3 آخرين، قبل أن يقتل الجيش منفذي الهجوم لاحقًا. ومنذ ذلك الحين، فرض الاحتلال إغلاقا وحصارا على مدينة الخليل وقرى محيطة بها، واستولى على منازل فلسطينية في حيّي الجلدة وعين دير بحة وحوّلها إلى ثكنات عسكرية.

وأعلنت بلدية الخليل، مساء الثلاثاء، أن عدد المهجرين جراء العدوان بلغ 4969 فلسطينيا، ينتمون إلى 780 عائلة. وشهدت الأيام الأولى من العدوان عمليات تهجير قسري وهدم منازل ومنشآت ومحال تجارية، وتدمير بنى تحتية، فضلا عن تحويل منازل إلى ثكنات عسكرية ورفع أعلام إسرائيلية عليها.

وفي سياق متصل، أعلن نادي الأسير الفلسطيني أن قوات الاحتلال اعتقلت 110 فلسطينيين في محافظة الخليل منذ بدء العدوان وحتى الأربعاء الماضي.

حماس تدعو لتحرك دولي

في ردود الفعل على العدوان، قالت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) إن التهجير القسري وهدم المنازل في الخليل يمثلان جزءا من عدوان ممنهج يستهدف الوجود الفلسطيني، داعية إلى تحرك دولي عاجل لوقف الانتهاكات. وأضافت الحركة، في بيان، أن العدوان المتواصل على الخليل ومدن وبلدات الضفة الغربية، وما يرافقه من اقتحامات واسعة وتهجير قسري للسكان وهدم وتخريب للمنازل والممتلكات، يمثل تصعيدا في سياسة العقاب الجماعي ومحاولة لكسر إرادة الفلسطينيين وصمودهم على أرضهم.

وأشارت إلى أن ما تشهده الخليل من حصار وإغلاق للمداخل والمخارج ومداهمات يومية للمنازل وإجبار عائلات على النزوح، يشكل انتهاكا للقوانين والأعراف الدولية والإنسانية. وأكدت حماس أن عمليات الهدم والتجريف والتخريب واستهداف الأحياء السكنية وترويع الأطفال والنساء وكبار السن لن تحقق الأمن أو الشرعية للاحتلال.

ودعت الحركة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمؤسسات الحقوقية والإنسانية إلى تحمل مسؤولياتها والتحرك العاجل لوقف العدوان وإنهاء سياسات التهجير القسري والعقاب الجماعي في الخليل وسائر مناطق الضفة الغربية. كما أشادت بصمود الفلسطينيين في الخليل ومدن وقرى ومخيمات الضفة، مؤكدة تمسكهم بحقوقهم الوطنية رغم الإجراءات الإسرائيلية.

اقتحامات واعتقالات في محافظات أخرى

في محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال عدة مناطق، ودهمت منازل في بلدتي تقوع وزعترة، كما اقتحمت قريتي رفيدا وبيت آخر شرقي المحافظة. وأفادت مصادر أمنية بعدم تسجيل اعتقالات أو عمليات دهم خلال اقتحام قريتي رفيدا وبيت آخر، فيما دهمت منازل في تقوع وزعترة دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وفي جنوب طولكرم، اعتقلت قوات الاحتلال فجر الجمعة 4 فلسطينيين من بلدتي كفر صور وكفر عبوش، بعد مداهمة منازلهم.

اعتداءات على قاطفي الزيتون

في إطار الاعتداءات المتواصلة على المزارعين الفلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون، اعتدت قوات الاحتلال على قاطفين ومتضامنين أجانب في قرية أبو انجيم جنوب شرقي بيت لحم، واعتقلت 3 فلسطينيين. وقالت مصادر أمنية إن الجنود اعتدوا على المواطنين والمتضامنين أثناء قطف ثمار الزيتون، وأجبروهم تحت تهديد السلاح على مغادرة أراضيهم.

وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، أجبرت قوات الاحتلال أكثر من 30 فلسطينيا على مغادرة أراضيهم، بعدما أطلقت قنابل الصوت ولاحقت قاطفي الزيتون في المناطق الجنوبية والشرقية من القرية. كما منع مستوطنون، صباح الجمعة، مزارعين فلسطينيين من قطف ثمار الزيتون في بلدة بيت دجن شرقي نابلس، بعدما هاجمت مجموعة منهم المواطنين وأجبرتهم على مغادرة أراضيهم.

هجمات المستوطنين

في محافظة جنين، سرق مستوطنون معدات وخربوا ممتلكات فلسطينية في بلدة جبع جنوبي المحافظة. وقال رئيس بلدية جبع محمد البداد إن مستوطنين اقتحموا المنطقة الشرقية من البلدة في مركبة، وسرقوا معدات من ورشة لتصليح المركبات، وكسروا زجاج 3 مركبات وأفرغوا إطاراتها من الهواء. وأضاف أنهم سرقوا مسجل مركبة ومعدات أخرى من أمام منازل المواطنين، فضلا عن رأسين من الأغنام، مشيرا إلى أن البلدة تشهد خلال الفترة الماضية هجمة استيطانية غير مسبوقة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد اعتداءات قوات الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023. وتشمل هذه الاعتداءات القتل والاعتقال وهدم المنازل والمنشآت، وتجريف الأراضي الزراعية، ومنع المزارعين من الوصول إلى حقولهم، وتهجير تجمعات فلسطينية، إلى جانب التوسع الاستيطاني. ويحذر الفلسطينيون من أن هذه الممارسات تمهد لضم الضفة الغربية رسميا إلى إسرائيل، بما يقوض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة.

شارك الخبر: