غادي آيزنكوت: من ابن مراكش إلى ساحة السياسة الإسرائيلية.. قصة جنرال في قلب الصراع


هذا الخبر بعنوان "غادي آيزنكوت.. ابن مراكش الذي يريد حكم إسرائيل" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خضم حرب الإبادة على قطاع غزة، برز اسم الجنرال المتقاعد غادي آيزنكوت، الذي حملته أصوله المغربية إلى قمة الهرم العسكري والسياسي في إسرائيل. قصة آيزنكوت ليست مجرد قصة جنرال، بل هي حكاية عن الهوية، والصراع الطبقي، والعقيدة العسكرية التي شكلت مسار إسرائيل.
ولد غادي آيزنكوت في طبريا عام 1960 لعائلة مغربية مهاجرة، حيث هاجر والده مئير من مراكش ووالدته إستر من الدار البيضاء. نشأ في بيئة تعكس التحديات التي واجهها اليهود الشرقيون في إسرائيل، وهي تجربة شكلت وعيه السياسي لاحقًا. بعد مسيرة عسكرية حافلة قضاها في لواء غولاني، وصل إلى منصب رئيس الأركان الحادي والعشرين لجيش الاحتلال، حيث صاغ ما عُرف بـ "عقيدة الضاحية"، التي تقوم على استخدام "القوة غير المتناسبة" لتدمير البنى التحتية المدنية في المناطق التي تنطلق منها العمليات ضد إسرائيل.
لم تخلُ مسيرة آيزنكوت من المآسي الشخصية، حيث قُتل ابنه غال في معارك جباليا، وهو ما أثر فيه بعمق، لكنه لم يمنعه من الاستمرار في مسيرته العسكرية والسياسية. بعد تركه الجيش، دخل آيزنكوت المعترك السياسي، وانضم إلى حزب "معسكر الدولة"، ليصبح عضواً في الكنيست ومراقباً في مجلس الحرب المصغر خلال حرب غزة. وقد أدت خلافاته مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حول إدارة الحرب ومستقبل غزة إلى استقالته من الحكومة.
أسس آيزنكوت لاحقًا حزب "يشار!" (بمعنى "مستقيم" أو "صادق")، معلناً التزامه بالقيم والاستقامة، وساعياً إلى معالجة الانقسامات الداخلية في المجتمع الإسرائيلي. يركز برنامجه على تشكيل لجنة تحقيق في أحداث 7 أكتوبر/تشرين الأول، وتطبيق التجنيد على الحريديم، وكتابة دستور لإسرائيل. وعلى الرغم من أصوله الشرقية، إلا أن آيزنكوت لم يسعَ إلى استغلالها عرقياً، بل ركز على فشل نتنياهو وإدارة الحرب. ومع ذلك، فإن مسار آيزنكوت السياسي لا يزال محفوفاً بالتحديات، خاصة في ظل استمرار الانقسامات العميقة داخل المجتمع الإسرائيلي، وموقفه المتشدد تجاه القضية الفلسطينية، حيث يعارض حل الدولتين ويرى أن الاستيطان في الضفة الغربية يخدم المصلحة الإسرائيلية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة