قطر
سياسة

فنلندا والنرويج تقودان جهودًا دبلوماسية جديدة لإنهاء حرب أوكرانيا

الجزيرة٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٠٦ م0 مشاهدة
فنلندا والنرويج تقودان جهودًا دبلوماسية جديدة لإنهاء حرب أوكرانيا

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كيف تحركت فنلندا والنرويج لفتح مسار جديد لإنهاء حرب أوكرانيا؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في خطوة دبلوماسية بارزة، انضمت فنلندا والنرويج إلى خط الاتصالات الساخنة بين روسيا وأوكرانيا، في محاولة لإنهاء الحرب المستمرة منذ فبراير/شباط 2022. جاءت هذه التحركات بالتزامن مع بدء هدنة إنسانية في مدينة أوليشكي الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، بهدف تسهيل إيصال المساعدات. وأجرى الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب محادثة هاتفية مع رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستوره والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، متابعة لاجتماع سابق عُقد في أوسلو في 20 أكتوبر/تشرين الأول.

ضم الاجتماع الذي عُقد في أوسلو مبعوث الرئيس الأمريكي ستيف ويتكوف، وقادة أوروبيين، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، وتبعه لقاء بين بوتين وويتكوف في سان بطرسبورغ. وأوضح الرئيس الفنلندي أن تحرك بلاده مع النرويج يأتي انطلاقًا من موقعهما الجغرافي وعلاقاتهما التاريخية مع روسيا، مؤكداً استمرار دعمهما لأوكرانيا. وشدد الطرفان على أن إنهاء الحرب يتطلب محادثات مباشرة بين روسيا وأوكرانيا، وأن نتيجة الحرب ستؤثر على أمن فنلندا والنرويج وأوروبا.

من جانبه، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، بعد اتصاله بالرئيس الفنلندي ووزير الخارجية النرويجي، متابعته لنتائج الاتصال بالكرملين وبحث الجهود الدبلوماسية. وذكر زيلينسكي أن المسؤولين الأوروبيين شددوا خلال حديثهم مع بوتين على ضرورة خفض التصعيد، لا سيما فيما يتعلق بوقف استهداف البنية التحتية وقطاع الطاقة. كما بحث الطرفان ترتيب اجتماع ثلاثي مرتقب في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل يجمع فرقًا تفاوضية من أوكرانيا وروسيا والولايات المتحدة.

من جانبه، اعتبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال مكالمة مع نظيره الفنلندي ووزير الخارجية النرويجي أن "سياسة المواجهة" التي ينتهجها الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي تؤدي إلى "إطالة أمد الحرب". واستعرض بوتين ما وصفه بـ"الأسباب الأولى" لاندلاع الحرب، مؤكداً أن "سلامًا دائمًا غير ممكن ما لم تؤخذ مصالح روسيا بعين الاعتبار". وفي سياق متصل، نقلت وكالات أنباء روسية عن وزير الخارجية سيرغي لافروف قوله إن الصراع في أوكرانيا سيستمر، مرجحًا تصاعده خلال الفترة المقبلة، وأن الاتصال الهاتفي لم يقدّم جديدًا.

في المقابل، شككت رئيسة الحكومة الدانماركية ميته فريدريكسن في المبادرة الفنلندية النرويجية، منتقدة عدم التنسيق مع بقية الدول الأوروبية، وتساءلت عن أهداف البلدين من هذه الخطوة، مشددة على ضرورة الحفاظ على وحدة أوروبا وتجنب التحركات المنفردة. وكانت هدنة إنسانية قد أُعلنت سابقًا لتسهيل إيصال المساعدات وإجلاء السكان في أوليشكي، ورغم إعلان الكرملين استعداده لهدن مماثلة، فإنه رفض وقفًا شاملاً لإطلاق النار، وأكد أن المفاوضات الثلاثية المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني لا تعني تباطؤ العمليات العسكرية الروسية.

أعلنت روسيا استعدادها لاستئناف محادثات السلام المتوقفة، وذلك عقب لقاء جمع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والمبعوث الرئاسي الأمريكي ستيف ويتكوف في 20 أكتوبر/تشرين الأول. جاء هذا الإعلان في ظل تكثيف البيت الأبيض جهوده الدبلوماسية، حيث أجرى ويتكوف محادثات في أوسلو مع الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، تلتها محادثات في سان بطرسبورغ مع بوتين، بهدف إحياء مفاوضات السلام. وفشلت جولات التفاوض السابقة في تقريب وجهات النظر، حيث تطالب روسيا بانسحاب كييف من الأراضي الشرقية وفرض قيود سياسية وعسكرية، بينما ترفض أوكرانيا هذه المطالب وتطالب بانسحاب القوات الروسية من المناطق التي سيطرت عليها.

شارك الخبر: