قطر
سياسة

خبراء "نيويورك تايمز": الديمقراطيون على أعتاب استعادة السيطرة على الكونغرس بنسبة 5 من 6

الجزيرة٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:١٨ م0 مشاهدة
خبراء "نيويورك تايمز": الديمقراطيون على أعتاب استعادة السيطرة على الكونغرس بنسبة 5 من 6

تنويه

هذا الخبر بعنوان "نيويورك تايمز: 5 من 6 خبراء يرجحون انتزاع الديمقراطيين مجلسي الكونغرس" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز"، استعرضت الصحيفة آراء ستة خبراء في استطلاعات الرأي والانتخابات والسياسة الأمريكية حول النتائج المتوقعة لانتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل. استند الخبراء في توقعاتهم إلى المؤشرات الراهنة واتجاهات التصويت في الولايات المتنافسة، مع التأكيد على أن هذه التقديرات هي توقعات مبنية على خبرة المشاركين وقراءتهم للمشهد السياسي، وليست حسابات علمية حاسمة.

مجلس النواب: تقدم ديمقراطي واسع

يرجح خمسة من الخبراء الستة أن يستعيد الديمقراطيون السيطرة على مجلس النواب، بينما يرون أن الطريق إلى الأغلبية في مجلس الشيوخ أكثر تعقيدًا وأقل ضمانًا. يحتاج الحزب الديمقراطي إلى زيادة رصيده الحالي البالغ 214 مقعدًا بأربعة مقاعد صافية على الأقل ليصل إلى 218 مقعدًا، وهي الأغلبية المطلوبة في المجلس الذي يضم 435 مقعدًا. يتوقع بيري بيكون، الكاتب في مجلة "نيو ريببليك"، حصول الديمقراطيين على ما بين 235 و240 مقعدًا، مستندًا إلى تدني شعبية ترمب وتقدم الديمقراطيين في استطلاعات التفضيل الحزبي العام لانتخابات مجلس النواب، لكنه يفضل توقعًا أكثر تحفظًا يتمثل في فوز واضح لا موجة انتخابية كاسحة. أما نيت سيلفر، كاتب نشرة "سيلفر بوليتن"، فيرى أن الجمهوريين يكادون يتخلون عن الدفاع عن أغلبيتهم في المجلس، وأن اتساع الفارق لصالح الديمقراطيين في الاستطلاعات قد يضعف حتى أثر إعادة رسم الدوائر الانتخابية التي هدفت إلى تعزيز فرص الجمهوريين. ويشير باتريك روفيني، الخبير في استطلاعات الرأي بمؤسسة "إشيلون إنسايتس"، إلى أن إعادة ترسيم الدوائر قلصت عدد ساحات المنافسة الحقيقية التي فاز بها ترمب بفارق لا يتجاوز عشر نقاط في انتخابات 2024، لكن التحسن الحالي في أداء الديمقراطيين قد يسمح لهم بالمنافسة على دوائر أخرى كانت تبدو بعيدة عن متناولهم.

مجلس الشيوخ: معركة أكثر تعقيدًا

تبدو الحسابات أكثر صعوبة في مجلس الشيوخ، حيث يحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد إضافية ليصلوا إلى 51 مقعدًا، بما في ذلك المستقلان اللذان يصوتان عادة مع الحزب، وبذلك يتجنبون التعادل مع الجمهوريين الذي يمنح نائب الرئيس صوت الترجيح. ويرجح كارلوس أوديو، أحد مؤسسي مؤسسة "إيكويس ريسيرش"، حصول الديمقراطيين على 52 مقعدًا، مشيرًا إلى أن السيناريو الذي ينتهي بمجلس منقسم بالتساوي لم يعد، في نظره، سوى أحد الاحتمالات الأقل تفاؤلًا للحزب. ومع ذلك، يلفت إلى أن النتائج المحتملة تظل واسعة النطاق، وأن النموذج الذي يعتمده يمنح فرصًا لنتائج تتراوح بين 49 و54 مقعدًا. ويذهب روفيني إلى أن سباقات مجلس الشيوخ أقرب إلى التعادل مما توحي به بعض التوقعات، خصوصًا في ألاسكا وأوهايو وتكساس. ويرى أن فوز الديمقراطيين بولايتين من هذه الولايات الثلاث قد يضعهم على طريق السيطرة على المجلس. وتتفق شارلوت سواسي، وهي كاتبة نشرة "ميديوم داتا"، مع أن أوهايو تبدو مقعدًا شبه مضمون للديمقراطيين في تقديرها، لكنها تحذر من المبالغة في تقدير عدد المقاعد التي يمكن للحزب انتزاعها. وتعتقد أن ألاسكا وتكساس وأيوا تمثل الحدود الأقرب لمكاسب الديمقراطيين الإضافية، مع احتمال انتزاع مقعدين من هذه المقاعد الثلاثة، في حين تبدو فرص التقدم في ولايات مثل كانساس وكارولاينا الجنوبية أصعب بسبب ميلها التقليدي إلى الجمهوريين.

الاقتصاد وأسعار الوقود يضغطان على الجمهوريين

لا يقتصر التحول في استطلاعات الرأي على المنافسة الحزبية، بل يرتبط أيضًا بمخاوف اقتصادية يشعر بها الناخبون بصورة مباشرة. فبحسب بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التي أوردتها الصحيفة، ارتفع متوسط سعر البنزين العادي على مستوى البلاد من 3.05 دولارات للغالون في يناير/كانون الثاني 2025 إلى 4.28 دولارات في 19 أكتوبر/تشرين الأول 2026. وترى سواسي أن ارتفاع الأسعار ساهم في تراجع شعبية ترمب، وأن زيادة جديدة قد تدفع بعض الناخبين الجمهوريين إلى العزوف عن التصويت. ويزداد أهمية ذلك في انتخابات التجديد النصفي، التي تشهد عادة مشاركة أقل من الانتخابات الرئاسية. ويشير روفيني إلى أن 42% من ناخبي ترمب في انتخابات 2024 الذين أصبحوا لا يوافقون على أدائه، يضعون تكاليف المعيشة على رأس القضايا التي تشغلهم، تليها الوظائف والاقتصاد بنسبة 15%، ثم الفساد بنسبة 12%. ويقول إن الفئات العاملة من ذوي الأصول اللاتينية والشبان، الذين أسهموا في عودة ترمب إلى البيت الأبيض، يشعرون بوطأة أزمة القدرة على تحمل التكاليف. وتعزز بيانات مركز بيو للأبحاث هذه الصورة؛ إذ قال 87% من ناخبي كامالا هاريس في انتخابات 2024 إنهم سيصوتون للديمقراطيين في انتخابات التجديد النصفي، مقابل 77% من ناخبي ترمب الذين قالوا إنهم سيدعمون الجمهوريين. ويرى بيكون أن هذا الفارق قد يمنح الديمقراطيين أفضلية في حشد ناخبيهم السابقين، مع أن التعبير عن التفضيل الحزبي لا يعني بالضرورة المشاركة الفعلية في الاقتراع.

توقعات متفائلة، لكن الحذر ضروري

على الرغم من تقدم الديمقراطيين في استطلاعات الرأي، لا يتفق الخبراء على مدى دقة هذه المؤشرات. ويحذر أوديو من أن استطلاعات الرأي تقدم صورة عن اتجاهات الناخبين، لكنها لا تتنبأ بالنتائج على نحو يقيني. ويشير روفيني إلى أن استطلاعات الرأي قد تبالغ في تقدير الدعم الديمقراطي في الولايات الجمهورية، في ظل استمرار صعوبة الوصول إلى ناخبي الطبقة العاملة في المناطق الريفية. وتلفت لين فافريك، أستاذة العلوم السياسية في جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس، إلى أن المشكلة لا تكمن بالضرورة في تراجع جودة الاستطلاعات، بل في تقارب نتائج الانتخابات، مما يجعل تحديد الفائز أصعب عندما يكون الفارق بين المرشحين نقطة أو نقطتين فقط. وهكذا، تتجمع مؤشرات عدة لمصلحة الديمقراطيين، من تراجع شعبية ترمب إلى ضغوط الأسعار وتقدم الحزب في استطلاعات التفضيل الحزبي. لكن السؤال الأهم لن تحسمه الأرقام وحدها هو: هل يترجم هذا المزاج الانتخابي إلى مشاركة فعلية كافية لتغيير ميزان القوى في الكونغرس، أم تنجح القاعدة الجمهورية في تجاوز الاستياء الاقتصادي والحفاظ على أغلبيتها؟

شارك الخبر: