إلهان عمر وجدل الإعلام الغربي: هل المصالح تحجب الحقيقة عن قضايا المسلمين؟


هذا الخبر بعنوان "إلهان عمر المحجوبة.. شيء ما يتعطل داخل الإعلام الغربي في قضايا المسلمين" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٤ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يتساءل الكاتب عن مدى استقلالية وسائل الإعلام الغربية، مشيراً إلى أنها قد تكون مؤسسات تخضع لمنظومة من المصالح السياسية والاقتصادية والأيديولوجية، مما يؤثر على تغطيتها للأحداث. ويطرح تساؤلات حول ما إذا كان الصحفيون والمحللون مستقلين في أحكامهم أم أنهم يعيدون إنتاج مواقف مؤسساتهم والدوائر التي ينتمون إليها. هذه الأسئلة أصبحت ضرورية لفهم التناقضات في تغطية الحروب والأزمات، وتحديد من يستحق التعاطف. الانحيازات الإعلامية ليست مشكلة بحد ذاتها، لكنها تصبح كذلك عندما تتحول إلى معايير خفية لإنتاج الأخبار وتقدم كحقائق محايدة. فالإعلام لا يكتفي بنقل الأحداث، بل يختار ما ينشره، ويحدد أهميته، ويقرر من يستضيف لتفسيره، والمفردات المستخدمة، ليصبح شريكاً في صناعة التصورات العامة.
يستعرض المقال مفارقة في التغطية الإعلامية، حيث تُستدعى المبادئ الدستورية ومخاطر الاستبداد عند اتخاذ إجراءات ضد شخصية تنتمي للمؤسسة التقليدية في واشنطن، مثل النائبة الديمقراطية إلهان عمر، بينما لا تحظى شخصيات أخرى تقف خارج الإجماع السياسي السائد بنفس القدر من التضامن الإعلامي. ويقارن بين قضية عمر، التي أثيرت حول التحقيق في ملف هجرتها إلى الولايات المتحدة، وما أثير حول مستشار الأمن القومي الأمريكي السابق جون بولتون. فبينما حظيت الإجراءات ضد بولتون باهتمام واسع من صحف أمريكية كبرى تناولت مخاطر توظيف السلطة التنفيذية لأجهزة إنفاذ القانون ضد الخصوم السياسيين، فإن قضية عمر أثارت تساؤلات بشأن استخدام المؤسسات العدلية في الصراع السياسي. لا يتعلق الأمر بالدفاع عن شخصية ضد أخرى، بل باختلاف الحساسية الإعلامية تجاه الشخصيات السياسية، وما إذا كانت أهمية الحقوق الدستورية تتحدد وفق طبيعة الانتهاك أم مكانة الشخص.
تتجاوز هذه المفارقة الاختلافات العرقية أو الثقافية، لتصل إلى الانتماء المؤسسي. فبولتون، رغم تطرف مواقفه، ينتمي إلى المؤسسة السياسية والأمنية الأمريكية وله امتدادات داخل شبكات النفوذ والإعلام. أما إلهان عمر، فتتحدى المسلمات السائدة، خاصة في موقفها من إسرائيل والسياسة الخارجية الأمريكية. وهنا تبرز حقيقة أن المؤسسات الإعلامية قد تختلف مع أحد أفراد النخبة، لكنها تظل أكثر استعداداً للاعتراف بشرعيته من الاعتراف بمن يتحدى قواعد النادي السياسي نفسه.
لا يمكن فهم تحيزات الإعلام الغربي بمعزل عن بنيته الاجتماعية، حيث تتداخل شبكات الإعلام والسياسة والمال ومراكز التفكير. ينتقل المسؤولون السابقون إلى الأستوديوهات كخبراء مستقلين، ويتحول صحفيون إلى مستشارين سياسيين. هذه العلاقات، حتى لو لم تكن تعليمات مباشرة، تنتج
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة