قطر
سياسة

أم تحمل نعش ابنتها في تعز.. وناشطون ينددون: "من يقتل اليمنيين لا ينصر غزة"

الجزيرة٢١ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
أم تحمل نعش ابنتها في تعز.. وناشطون ينددون: "من يقتل اليمنيين لا ينصر غزة"

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أم تحمل نعش ابنتها بتعز.. وناشطون: "من يقتل اليمنيين لا ينصر غزة"" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

مشاهد قاسية وصادمة من مدينة تعز اليمنية، وثقتها عدسات مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر أماً يمنية تحمل جثمان ابنتها على ظهرها عبر طرق جبلية وعرة. تأتي هذه المآسي الإنسانية المروعة في ظل القصف المستمر الذي تشنه جماعة الحوثي على الأحياء السكنية والقرى، مما أشعل موجة غضب عارمة بين اليمنيين.

نشر وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، مقطع فيديو يوثق هذا المشهد الموجع، معلقاً بكلمات غاضبة: "شاهدوا يا عرب، شاهدوا يا مسلمون! أمٌّ في تعز تحمل نعش ابنتها، معلمة القرآن الكريم، التي قُتلت على يد مليشيا الحوثي، التي تدّعي كذباً نصرة غزة، بينما تقتل أبناء اليمن وتحاصرهم وتدمّر منازلهم".

وأوضح ناشطون يمنيون أن الجثمان يعود للشابة مشيرة محمد قاسم علي، التي قُتلت مع والدها جراء قصف حوثي استهدف منزلهما في مديرية "صبر الموادم" جنوبي محافظة تعز. وقد أثار مشهد الأم وهي تحمل جثمان ابنتها حالة من الصدمة العميقة على منصات التواصل، حيث عبّر مغردون عن أسفهم الشديد، واصفين المشهد بأنه "يختصر وجع وطن بأكمله" و"صورة تختصر وجع تعز، ووجع أمهاتٍ أنهكتهن الحرب".

وفي سياق متصل، علق آخرون على رمزية المشهد الاستثنائي في جبل صبر، قائلين: "في تعز يصبح كل شيء مختلفاً.. الجنازة تصبح مقاومة، والحزن يصبح ثورة. في جبل صبر حيث المدرجات معلقة كأنها سلم إلى الجنة، تمشي جنازة ليست ككل الجنازات.. لا رجال فيها، لا موكب، لا نعش خشبياً ولا سيارة؛ نعش وأم فقط تحمل ابنتها على ظهرها ملفوفة بثوب أحمر كأنه ثوب عرسها الأخير".

لم تقتصر المشاهد القادمة من تعز على هذه الحادثة، بل امتدت لتشمل دماراً واسعاً طال منازل المدنيين. فقد نشر حميد الأحمر صورة تظهر دماراً هائلاً في أحد المنازل، معلقاً عليها: "هذه الصورة ليست في غزة الجريحة، ولم تكن بسلاح إسرائيلي، بل في تعز الحبيبة وبصواريخ حوثية ". كما نشرت وزارة الإعلام اليمنية عبر حسابها الرسمي على إكس مقطع فيديو يظهر ركام منزل تم استهدافه بينما كانت الأسرة تتناول طعامها، وأرفقت المقطع بتعليق موجز ومؤلم: "قتلهم الحوثي قبل أن يُكملوا تناول وجبتهم الأخيرة".

من جهتها، وجهت الإعلامية اليمنية سماء الفضلي رسالة مصورة غاضبة إلى العرب واليمنيين، قائلة: "من يحاصر يقصف المدنيين ويحاصر تعز لا ينصر غزة ولا عهد له".

وسط هذا الركام، برزت مبادرات مجتمعية عكست تكاتف اليمنيين، وذلك بعد انتشار صورة لرجل يقف شارداً وناظراً بأسى إلى أطلال منزله المدمر بفعل صاروخ باليستي حوثي تسبب في مقتل وإصابة أغلب أفراد أسرته. وسرعان ما أطلق نشطاء يمنيون حملة تبرعات عاجلة لشراء منزل بديل للمواطن المنكوب. وأعلن الصحفي والناشط عمر النهمي أنه اتفق مع صديقه عبد الرقيب الأبارة على إطلاق الحملة، مبتدئين إياها بمساهمة قدرها 1500 دولار قدمها الأبارة. ولقيت المبادرة تفاعلاً واسعاً، حيث دعا النشطاء الجميع إلى المساهمة، مؤكدين أن "أقل واجب تجاه أبناء تعز الصامدة هو إشعارهم بأن الجميع يقف إلى جانبهم في مواجهة هذه المأساة".

شارك الخبر: