قطر
رياضة

تحليل معمق: برشلونة يتفوق في دقائق اللعب وريال مدريد يتصدر ركلات الجزاء خلال عقد من التحكيم المثير للجدل

الجزيرة١٩ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٥:١٤ م0 مشاهدة
تحليل معمق: برشلونة يتفوق في دقائق اللعب وريال مدريد يتصدر ركلات الجزاء خلال عقد من التحكيم المثير للجدل

تنويه

هذا الخبر بعنوان "862 دقيقة لبرشلونة و101 ركلة جزاء لريال مدريد.. من استفاد أكثر من قرارات التحكيم خلال العقد الأخير؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٩ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت إحصاءات حديثة عن تباين ملحوظ في القرارات التحكيمية بالدوري الإسباني خلال العقد الأخير بين الأندية الثلاثة الكبرى: برشلونة، ريال مدريد، وأتلتيكو مدريد. فقد تصدر برشلونة قائمة الأندية من حيث صافي دقائق اللعب بتفوق عددي على المنافسين، بينما حصل ريال مدريد على أكبر عدد من ركلات الجزاء.

وفقًا لبيانات شركة "ستاتس بيرفورم"، المالكة لمنصة "أوبتا" المتخصصة في الإحصاءات الرياضية، والتي نشرتها صحيفة "آس" الإسبانية، سجل برشلونة صافي تفوق عددي بلغ 862 دقيقة، مقابل رصيد سلبي قدره 91 دقيقة لريال مدريد و330 دقيقة لأتلتيكو مدريد. شمل التحليل 389 مباراة لكل فريق في الدوري الإسباني، منذ موسم 2016-2017 وحتى الجولة التاسعة من الموسم الحالي 2026-2027، مع التركيز على حالات الطرد وركلات الجزاء، بالإضافة إلى مؤشرات أخرى تتعلق بالمخالفات والبطاقات الصفراء.

برشلونة يتفوق عددياً وريال مدريد يتراجع بحسب الإحصاءات

بلغ صافي الوقت الذي خاضه برشلونة متفوقًا على منافسيه بعدد اللاعبين 862 دقيقة، وهو ما يعادل نحو 9.6 مباراة كاملة. في المقابل، سجل ريال مدريد رصيدًا سلبيًا بلغ 91 دقيقة، بعدما قضى 661 دقيقة بنقص عددي مقابل 570 دقيقة بتفوق عددي. أما أتلتيكو مدريد، فقد جاء في المركز الأخير بين الأندية الثلاثة، بعدما لعب 829 دقيقة بنقص عددي مقابل 499 دقيقة بتفوق عددي، بفارق سلبي بلغ 330 دقيقة، تعادل نحو 3.7 مباراة.

وتفسر حالات الطرد جانباً من هذه الفوارق، إذ شهدت مباريات برشلونة إشهار 59 بطاقة حمراء للاعبي الفرق المنافسة، مقابل 30 بطاقة حمراء للاعبيه، بفارق 29 حالة طرد لصالح الفريق الكتالوني. أما ريال مدريد، فتعرض لاعبوه للطرد 38 مرة، مقابل 39 حالة طرد للاعبي منافسيه. ومع ذلك، انتهى رصيده من دقائق التفوق والنقص العددي بالسالب، مما يوضح أن عدد حالات الطرد وحده لا يحدد مدة التفوق العددي، التي تتأثر أيضًا بتوقيت إشهار البطاقة الحمراء خلال المباراة.

وكان أتلتيكو مدريد الأكثر تعرضًا للطرد بين الأندية الثلاثة، بواقع 45 بطاقة حمراء للاعبيه، مقابل 30 بطاقة لمنافسيه، وهو ما يتوافق مع تسجيله أكبر رصيد سلبي من دقائق اللعب بنقص عددي.

101 ركلة جزاء لريال مدريد

وتتغير الصورة عند الانتقال إلى ركلات الجزاء، إذ يتصدر ريال مدريد الأندية الثلاثة بعدما احتسب الحكام لصالحه 101 ركلة جزاء خلال الفترة المشمولة بالدراسة، مقابل 45 ركلة احتسبت عليه، ليحقق فارقًا إيجابيًا قدره 56 ركلة. وجاء برشلونة ثانيًا برصيد 76 ركلة جزاء لصالحه و33 ركلة ضده، بفارق إيجابي بلغ 43 ركلة. بينما حصل أتلتيكو مدريد على 57 ركلة جزاء مقابل 50 احتسبت عليه، بفارق سبع ركلات فقط.

وبذلك حصل ريال مدريد على 25 ركلة جزاء أكثر من برشلونة، وعلى 44 ركلة أكثر من أتلتيكو مدريد، في حين احتسبت ضده 12 ركلة أكثر من برشلونة وخمس ركلات أقل من أتلتيكو. وتبرز المقارنة اختلاف ترتيب الأندية بحسب نوع القرار التحكيمي، إذ يتصدر برشلونة صافي دقائق التفوق العددي وحالات طرد المنافسين، بينما يتقدم ريال مدريد في عدد ركلات الجزاء المحتسبة لصالحه وفي الفارق بينها وبين الركلات المحتسبة ضده.

ريال مدريد بين الأقل ارتكابًا للمخالفات والأكثر حصولًا على الإنذارات

وفي مؤشرات أخرى أوردتها صحيفة "آس" استنادًا إلى بيانات "ستاتس بيرفورم"، ظهر ريال مدريد ضمن الفرق الأقل ارتكابًا للمخالفات في الدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، بمتوسط 8.56 مخالفة في المباراة الواحدة، محتلاً المركز الخامس في هذه المقارنة. لكن انخفاض عدد المخالفات لا يقابله بالضرورة انخفاض مماثل في عدد البطاقات الصفراء، إذ كشفت الإحصاءات أن ريال مدريد يحصل على بطاقة صفراء واحدة مقابل كل 4.28 مخالفة يرتكبها لاعبوه، مما يعني أن معدل حصوله على الإنذارات مرتفع قياسًا بعدد المخالفات التي يرتكبها.

من حصد الألقاب خلال تلك الفترة؟

وعلى مستوى النتائج، تصدر برشلونة سجل الألقاب في الدوري الإسباني خلال المواسم العشرة المكتملة التي شملتها الدراسة، بعدما توج بالبطولة خمس مرات، مقابل أربعة ألقاب لريال مدريد ولقب واحد لأتلتيكو مدريد. وتأتي هذه الأرقام قبل المواجهة الأولى بين برشلونة وريال مدريد في الموسم الحالي، حيث يتصدر الفريق الكتالوني، بقيادة مدربه الألماني هانسي فليك، ترتيب الدوري برصيد 27 نقطة من تسعة انتصارات متتالية، يليه أتلتيكو مدريد بقيادة الأرجنتيني دييغو سيميوني برصيد 22 نقطة، ثم ريال مدريد بقيادة البرتغالي جوزيه مورينيو برصيد 21 نقطة.

ومع تبقي 29 جولة على نهاية المسابقة، تعيد الإحصاءات طرح الجدل بشأن تأثير القرارات التحكيمية في المنافسة بين الأندية الثلاثة، لكنها لا تكفي وحدها لتحديد الفريق الأكثر استفادة من التحكيم، إذ يتطلب تقييم عدالة تلك القرارات فحص الحالات نفسها ومدى صحتها، وليس الاكتفاء بإحصاء ركلات الجزاء وحالات الطرد.

شارك الخبر: