ملعب أسبميرا: جحيم الدائرة القطبية الذي يبتلع عمالقة دوري أبطال أوروبا


هذا الخبر بعنوان "جحيم الدائرة القطبية.. ملعب بودو غليمت يواصل إسقاط عمالقة دوري الأبطال" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٥ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
واصل ملعب أسبميرا الخاص بنادي بودو غليمت النرويجي ترسيخ سمعته كأحد أصعب الملاعب في كرة القدم الأوروبية، حيث سقط بوروسيا دورتموند ضحية جديدة له بخسارته 1-صفر في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم يوم الأربعاء. يقع هذا الملعب المتواضع، الذي يتسع لـ8270 متفرجاً، فوق الدائرة القطبية الشمالية، ويواجه الفرق الزائرة مزيجاً فريداً من الرياح الساحلية العاتية، أرضية صناعية زلقة، وأسلوب ضغط مستمر من فريق بودو غليمت.
النتائج تتحدث عن نفسها؛ فمنذ عام 2020، حقق بودو غليمت 37 فوزاً من أصل 48 مباراة أوروبية على أرضه، وكان من بين الفرق الكبرى التي سقطت في فخ أسبميرا فرق مثل روما، بورتو، لاتسيو، مانشستر سيتي، إنتر ميلان، وسبورتنغ لشبونة. وفي تعليق على المباراة، ذكر الموقع الرسمي لنادي دورتموند أن الفريق النرويجي استغل الظروف الجوية العاصفة والباردة بفعالية أكبر على العشب الصناعي، وهو ما يعكس شعوراً مألوفاً لدى الفرق الزائرة المهزومة.
أقر لاعب وسط بودو غليمت، باتريك بيرغ، بالميزة النفسية الفريدة التي يوفرها ملعبهم، قائلاً: "نشعر بالثقة عند اللعب هنا على أرضنا. عدد من الفرق لا تحب المجيء إلى هنا".
فخ أسبميرا
أدت سلسلة من المفاجآت إلى اكتساب الملعب لقب "فخ أسبميرا". يقع الملعب على بعد أكثر من 800 كيلومتر شمال أوسلو، حيث يتعرض الزوار لدرجات حرارة قطبية تحت الصفر، رياح عاتية، وساعات نهار شتوية محدودة. وقال المدرب كيتيل كنوتسن: "لعب كرة القدم في بودو في فبراير/شباط أمر مميز بالنسبة للعديد من الفرق واللاعبين، لكننا معتادون على ذلك".
صُمم العشب الصناعي للملعب ليتحمل المناخ القاسي في الشمال الأوروبي، لكن اللاعبين الزائرين المعتادين على العشب الطبيعي قد يواجهون صعوبة في التعامل مع الارتداد السريع وغير المتوقع للكرة، بالإضافة إلى المتطلبات البدنية الشاقة. ويتحمل مشجعو الفريق المضيف قسوة الطقس ليشجعوا فريقهم بصوت مرتفع في ملعب قديم ومكشوف للرياح، حيث لا يوجد سوى ركن واحد محمي بالكامل.
التوتر حول الملعب
لطالما كانت أرضية الملعب مصدر خلاف بين المدربين الزائرين. ففي عام 2022، اختار مدرب سيلتيك آنذاك، أنجي بوستيكوغلو، عدم السماح لفريقه بالتدرب على أرضية أسبميرا في المساء الذي سبق المباراة، مفضلاً إكمال الحصة التدريبية في غلاسكو. وعانى سيلتيك بعد ذلك من هزيمة بنتيجة 2-صفر، ليودع البطولة بنتيجة 5-1 في مجموع المباراتين في مواجهة بدوري المؤتمر الأوروبي.
كان جوزيه مورينيو، المدرب السابق لروما، الذي تعرض فريقه لهزيمة مذلة بنتيجة 6-1 في أسبميرا عام 2021، من أشد المنتقدين للملعب. وعلق مورينيو قائلاً: "كرة القدم ذات المستويات المميزة على ملعب صناعي ليست كرة قدم رفيعة المستوى. الكرة بطيئة ولا يستطيع اللاعبون المراوغة… لا أفهم لماذا يسمح اليويفا بإقامة مباريات دوري أبطال أوروبا على ملعب صناعي".
في المقابل، يرى آخرون أن سطح الملعب جزء لا يتجزأ من أسلوب بودو غليمت السريع والهجومي. وقال المعلق النرويجي سفيري كروج سوندبو: "أحب العشب الصناعي. أحب هذا النمط من كرة القدم. إنه أسلوب اللعب من لمسة واحدة (تيكي تاكا)، مع انتقالات سريعة كالبرق ووتيرة عالية".
وفي حين أن العشب الصناعي سيظل عنصراً أساسياً في هوية النادي، فإن ملعب أسبميرا نفسه يقترب من نهاية عمره الافتراضي. ويجري حالياً بناء ملعب جديد بسعة 10 آلاف مقعد مع مدرجات مغلقة كلياً، مما سيوفر حماية أكبر من الرياح. ويبقى أن نرى ما إذا كان ذلك سيضعف الميزة الهائلة التي يتمتع بها النادي على أرضه أم لا. (المصدر: الجزيرة + رويترز)
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة