قطر
سياسة

جوزيف كابيلا يقود جبهة جديدة في الكونغو: هل يشعل فتيل التصعيد؟

الجزيرة١٣ أكتوبر ٢٠٢٦ في ٠٣:٢٠ م0 مشاهدة
جوزيف كابيلا يقود جبهة جديدة في الكونغو: هل يشعل فتيل التصعيد؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بزعامة كابيلا.. ما الذي يعنيه توحّد المعارضة بالكونغو في جبهة جديدة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أعلن الرئيس الأسبق لجمهورية الكونغو الديمقراطية، جوزيف كابيلا، مساء أمس الاثنين، عن تأسيس "جبهة إعادة تأسيس الأمة"، وهي حركة سياسية عسكرية جديدة تحل محل تحالف نهر الكونغو. تضم الجبهة قادة حركة إم 23، وتؤكد سعيها إلى "وضع حد للطغيان بكل الوسائل بما فيها القوة". يأتي هذا الإعلان، الذي تم في مدينة غوما شرقي البلاد، ليثير تساؤلات حول احتمالات التصعيد الميداني.

ما الذي ينص عليه إعلان التأسيس؟

ينص الإعلان التأسيسي للجبهة على أنه يضع "حدا نهائيا لوجود تحالف نهر الكونغو"، وأن الجبهة "تخلفه بقوة القانون"، وفق ما نشره موقع "أكتياليتي سي دي" (Actualite.CD) الكونغولي. ومع ذلك، تكشف البنية القيادية عن استمرارية أكثر منها قطيعة؛ فنواب كابيلا هم كورناي نانغا، المنسق السابق لتحالف نهر الكونغو، وبرتراند بيسيموا، رئيس حركة إم 23، والجنرال سلطاني ماكينغا، قائدها العسكري، بحسب إذاعة فرنسا الدولية.

ويتمثل الفارق الأبرز في انتقال كابيلا من موقع المتهم بدعم المتمردين إلى قيادتهم علناً. فقد أصدر القضاء العسكري حكماً غيابياً بإعدامه أواخر سبتمبر/أيلول 2025 بتهم منها الخيانة وجرائم الحرب، كما فرضت عليه الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات بسبب دعمه المفترض لحركة إم 23، وفق وكالة أسوشيتد برس. ووصف المحلل السياسي الكونغولي كريستيان موليكا الخطوة لإذاعة أوكابي (radio okapi) الكونغولية بقوله: "لقد تحمّل مسؤوليته، واليوم سقطت الأقنعة"، معتبراً أنها نهج أكثر إثارة للانقسام من نهج الحوار.

هل يتجه الصراع إلى التصعيد؟

لم يعلن الإعلان التأسيسي جدولاً زمنياً ولا عملية عسكرية محددة. لكن الباحث في جامعة أوتاوا إيفون مويا قال لأسوشيتد برس إن أمراً كهذا لا يُعلن دون تحضير للخطوات التي تليه، مرجحاً تصعيداً على الجبهة العسكرية، وهو ما يهدد بتعريض العملية السلمية الجارية للخطر. وأفاد مراسل الجزيرة الإنجليزية في غوما آلان أويكاني بأن السكان قلقون من احتمال انضمام مزيد من جنود الحكومة إلى كابيلا. وتسيطر الحركة منذ مطلع 2025 على غوما وبوكافو ومطاريهما ومعابر حدودية رئيسية مع رواندا وأوغندا. وتتهم كينشاسا والولايات المتحدة وخبراء أمميون رواندا بدعم الحركة، وهو ما تنفيه كيغالي.

كيف ردت الأطراف المعنية؟

لم يصدر عن الحكومة الكونغولية رد فوري على إعلان الجبهة، وفق أسوشيتد برس وإذاعة أوكابي. غير أن المتحدث باسمها باتريك مويا وصف كابيلا، تعليقاً على خطابه يوم 9 أكتوبر/تشرين الأول الحالي، بأنه رجل من الماضي، ليس لديه ما يقدمه سوى الفوضى، مؤكداً أن الحكومة تبقى ملتزمة بقوة بمسار الحوار، بحسب التلفزيون الرسمي الكونغولي. ودعا جوزيف نكوي ويمبو، النائب عن تحالف "الاتحاد المقدس للأمة" الحاكم، الكونغوليين إلى التعبئة لتشكيل كتلة، قائلاً: "إذا كان هذا أمراً جديداً للبعض، فليس كذلك بالنسبة لنا"، وفق إذاعة أوكابي. وفي معسكر كابيلا نفسه، أعلن عدد من معاونيه، بينهم أعضاء في حزبه "حزب الشعب من أجل إعادة الإعمار والديمقراطية"، تبرؤهم من المبادرة واستقالتهم، بحسب الإذاعة ذاتها.

شارك الخبر: