حصاد الزيتون الفلسطيني: صمود في وجه اعتداءات الاحتلال وشح الموارد


هذا الخبر بعنوان "حصاد الزيتون في فلسطين يتحول إلى معركة بقاء" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٣ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، يواجه المزارعون الفلسطينيون موسم الزيتون لهذا العام بتحديات أكبر من السنوات الماضية، حيث يتعرضون لبطش الاحتلال الإسرائيلي. تتجلى هذه الاعتداءات في تدمير الأراضي في قطاع غزة، واعتداءات جيش الاحتلال والمستوطنين في الضفة الغربية. ورغم ذلك، يُظهر الفلسطينيون إصراراً على الصبر والبقاء.
مع انطلاق الموسم الجمعة الماضية، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان (حكومية) عشرات الاعتداءات التي استهدفت المزارعين وأراضيهم. ومن أبرز هذه الاعتداءات، استشهاد الشاب علي حسن بزاري (44 عاماً) إثر هجوم تعرض له مع مزارعين آخرين داخل أراضيهم في قرية برقة شمال غرب نابلس، نفذه جنود الاحتلال والمستوطنون.
في قطاع غزة، لم تسلم أشجار الزيتون من اعتداءات الاحتلال. وفقاً لمعطيات نشرها المكتب الإعلامي الحكومي في غزة بتاريخ 24 سبتمبر/أيلول الماضي، فقد خسر قطاع الزيتون 90% من مساحته على مدار سنوات الحرب الثلاث. تراجعت المساحات المزروعة من حوالي 50 ألف دونم إلى ما يقارب 5 آلاف دونم فقط. أما عدد أشجار الزيتون، فقد انخفض من نحو مليوني شجرة إلى حوالي 150 ألف شجرة، مما يعكس حجم الضرر الذي لحق بالقاعدة الإنتاجية للمحصول.
تعاني أشجار الزيتون المتبقية في غزة من شح المياه ونقص المبيدات الحشرية. وقد تراجع إنتاج مزارع الزيتون لدى الفلسطيني عطية العطار من 40 ألف طن سنوياً إلى 5 آلاف طن. وتعمل حالياً 5 معاصر زيتون فقط من أصل 40 في قطاع غزة. يؤدي شح كميات زيت الزيتون في القطاع إلى ارتفاع أسعاره، وتتوفر كميات محدودة من زيتون التخليل في سوق دير البلح.
يجتمع الفلسطينيون لقطف الزيتون وسط حالة تأهب تحسباً لاعتداءات المستوطنين أو قوات الاحتلال. وقد لوحظ متضامنان أجنبيان يساعدان عائلة فلسطينية في قرية رنتيس غرب رام الله، قبل أن تعتقلهما قوات الاحتلال وتبعدهما. جنود الاحتلال لا يكتفون بحماية المستوطنين، بل يمنعون المزارعين من الوصول إلى أراضيهم ويقيدون حركتهم. يتعرض المزارعون الفلسطينيون والمتضامنون الأجانب لمضايقات، حيث يعترض جنود الاحتلال ومستوطنون طريق المزارعين، ويسرقون محاصيلهم في كثير من الأحيان. كما تعيق بوابات الاحتلال تحرك مزارعي الضفة وتمنع وصولهم إلى أراضيهم.
اقتصاد
سياسة
اقتصاد
اقتصاد