البنك الدولي: الفقر يتفاقم في باكستان رغم تحسن النمو الاقتصادي


هذا الخبر بعنوان "البنك الدولي: الفقر يرتفع في باكستان رغم تعافي النمو" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أفاد تقرير صادر عن البنك الدولي بأن معدلات الفقر في باكستان قد ارتفعت، وذلك على الرغم من عودة الاقتصاد إلى مسار النمو. يعزو التقرير هذا الارتفاع إلى تراجع الأجور الحقيقية وعدم كفاية خلق الوظائف لمواكبة الزيادة في أعداد الداخلين إلى سوق العمل.
ووفقًا لتقرير "آفاق الاقتصاد الكلي والفقر" الصادر في أكتوبر/تشرين الأول 2026، بلغت نسبة السكان الذين يعيشون تحت خط الفقر المحدد بـ 4.20 دولار يوميًا (وفق تعادل القوة الشرائية لعام 2021) 47.9% في السنة المالية 2024-2025، مقارنة بـ 44.7% في السنة المالية 2018-2019. أما نسبة الفقر عند خط 3 دولارات يوميًا فقد بلغت حوالي 23% في السنة المالية 2024-2025.
وأرجع البنك الدولي هذا الارتفاع في الفقر خلال الفترة من السنة المالية 2018-2019 إلى 2024-2025 إلى انخفاض الأجور الحقيقية بنسبة 3.4% منذ عام 2018. يُشار إلى أن الأجور الحقيقية تمثل القيمة الفعلية للأجر النقدي بعد تعديلها لمراعاة معدل التضخم وتغيرات القوة الشرائية، مما يعكس القدرة الشرائية الفعلية للعامل.
وأشارت المؤسسة المالية الدولية إلى أن 70% من السكان شهدوا خسائر في الاستهلاك الحقيقي، مع انخفاض إنفاقهم بعد احتساب أثر التضخم. كما ارتفع معامل جيني، الذي يقيس التفاوت في توزيع الدخل أو الاستهلاك، من 28.4 إلى 32.7.
وأضاف التقرير أن وتيرة خلق الوظائف لم تكن كافية لمواكبة نمو القوة العاملة، مما أدى إلى بقاء واحد من كل 6 أشخاص جدد يدخلون سوق العمل دون وظيفة، وارتفاع معدل البطالة إلى 7% بحلول عام 2024. وقد تركزت معظم الوظائف الجديدة في القطاع غير الرسمي (اقتصاد الظل)، أو كانت منخفضة الأجر، أو ضمن العمل لحسابهم الخاص، بينما ظل نمو إنتاجية العمل راكدًا.
وبحسب التقرير، تسارع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي لباكستان إلى 3.7% في السنة المالية 2025-2026، مقارنة بـ 3.2% في السنة المالية السابقة. ويتوقع البنك أن يبلغ النمو 3.8% في السنة المالية 2026-2027، قبل أن يرتفع إلى 4.2% في السنة المالية 2027-2028. ومع ذلك، أشار البنك إلى أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي للفرد، البالغ حوالي 1.6%، لا يزال أبطأ من المستوى المطلوب لزيادة دخول السكان بصورة ملموسة.
وفيما يتعلق بالتوقعات، رجح التقرير أن يظل التضخم مرتفعًا عند 8.2% في السنة المالية 2026-2027، مع انتقال أثر ارتفاع أسعار السلع والطاقة إلى الاقتصاد المحلي. وحذر التقرير من أن التضخم يهدد بمزيد من التآكل في الدخول الحقيقية للفقراء، الذين ينفقون نسبة كبيرة من ميزانياتهم على الغذاء والوقود. كما أشار البنك إلى أن ظاهرة النينيو تمثل خطرًا إضافيًا، نظرًا لتعرض الأسر الفقيرة للصدمات الزراعية والمناخية، بالإضافة إلى تأثرها بتقلبات أسعار النفط العالمية والتوترات الجيوسياسية.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد