قطر
سياسة

كيف أدارت الرياض تحدي استهداف المطارات واستعادة المبادرة أمام الأجندة الإقليمية

الجزيرة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١١:٠٣ ص0 مشاهدة
كيف أدارت الرياض تحدي استهداف المطارات واستعادة المبادرة أمام الأجندة الإقليمية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الرياض وإرهاب المطارات.. بين امتصاص الضربة واستعادة المبادرة" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لم تكن الاعتداءات التي طالت مطار الملك خالد الدولي والمطارات السعودية الأخرى مجرد اختبار لكفاءة الدفاعات الجوية، بل تجسيداً لاختبار أعمق لقدرة المملكة على إدارة الأزمات بوعي ودولة راسخة. الجماعة الحوثية لا تحركها دوافع يمنية بحتة، بل هي جزء من منظومة تديرها طهران لابتزاز الإقليم، مما يجعل الرهان السعودي منصبّاً على رفع كلفة هذه الورقة حتى تفقد طهران قيمتها وتُعاد القضية إلى إطارها المحلي.

وتتعدد دوافع استهداف المطارات لتشمل أهدافاً سيكولوجية وسياسية، أبرزها التعويض النفسي عن التراجع الميداني في الساحل الغربي، والضغط على السعودية لوقف دعمها للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، وإضعاف الموقف السعودي خدمة للأجندة الإيرانية المتأثرة بالضغوط الدولية. ورغم الأضرار والخسائر البشرية والمادية التي خلّفتها تلك الهجمات -مثل هجوم 10 أكتوبر/تشرين الأول الذي أودى بحياة 12 شخصاً وأصاب 309 آخرين- أثبتت المملكة قدرة مؤسساتها الصحية والأمنية على استيعاب الضربات وامتصاصها بمنطق الدولة لا بمنطق الانفعال.

ولم تقف الرياض موقف المتفرج، بل استعادت المبادرة عبر نقل المواجهة إلى مسارات متعددة تشمل التقدم الميداني للقوات الحكومية في الساحل الغربي، وتفعيل اتفاقيات الردع الجماعي مثل اتفاقية مكة للدفاع المشترك مع تركيا وباكستان، إلى جانب التحرك الدبلوماسي المكثف الذي فضح الطبيعة الإرهابية للهجمات أمام الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي، لتؤكد المعركة بوضوح أنها صراع بين مشروع دولة تسعى للبناء والاستقرار ومشروع ميليشيات تغذيه الفوضى.

شارك الخبر: