قطر
سياسة

عام على التهدئة: كيف يعيد "الخط الأصفر" هندسة جغرافية قطاع غزة ويقتقل مساحاته؟

الجزيرة١٢ أكتوبر ٢٠٢٦ في ١٠:١٧ ص0 مشاهدة
عام على التهدئة: كيف يعيد "الخط الأصفر" هندسة جغرافية قطاع غزة ويقتقل مساحاته؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عام على التهدئة.. هل يرسم "الخط الأصفر" خريطة جديدة لغزة؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٢ أكتوبر ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

على تخوم "الخط الأصفر" شرق محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، تحوّلت حياة العائلات النازحة إلى رحلة عذاب مستمرة، حيث ترسم التموضعات العسكرية الإسرائيلية حدودا للموت والتهجير. ففي مركز إيواء قريب من "الخط الأصفر"، تعيش 17 عائلة واقعا كارثيا بعد تعرض مخيمهم لاستهداف مباغت الخميس الماضي بطائرات الاحتلال المسيّرة، مما دفعهم للنزوح القسري مجددا.

وأوضح فداء أبو جامع وموسى أبو سعادة في حديثهما للجزيرة نت أن الاستهداف لم يترك لهم خيارا سوى الفرار بلا أدنى مقومات للعيش. ولا تعد هذه الحادثة سوى نموذج مأساوي لتمدد "الخط الأصفر" يوميا، فمنذ إعلان اتفاق وقف إطلاق النار في 9 أكتوبر/تشرين الأول 2025، شهدت حدود السيطرة الإسرائيلية تغيرات ميدانية متتابعة عبر وضع مكعبات إسمنتية صفراء وتحريكها غربا.

وقد كشف تحقيق لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تجاوز المسارات المحددة بـ500 متر في العطاطرة ببيت لاهيا، و290 مترا في خان يونس، ليلي ذلك توسع في ديسمبر/كانون الأول 2025 شمل حي التفاح شرقي مدينة غزة وتدمير مبان عديدة.

وخلال يناير/كانون فبراير 2026، توالت عمليات التجريف والتفجير بمحاذاة الخط وفق تقارير مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا). وفي مايو/أيار 2026، أشارت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى امتداد الخط بصورة جعلت مرافقها قريبة من المنطقة العسكرية، بينما صرح قائد "فرقة غزة" ليرون باتيتو في 2 أكتوبر/تشرين الأول الجاري بأن الجيش يسيطر على 63% من مساحة القطاع.

من جانبها، قدرت مديرة المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مها الحسيني نسبة السيطرة بـ70%، موضحة أن قرابة مليوني فلسطيني حُشروا في مساحة ضيقة. وأكد مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان علاء السكافي أن الجيش أقام ثكنات عسكرية دمرت 95% من المنازل الواقعة خلف الخط. كما نقل الصحفيون محمد العمور، ويوسف ريان، وهمام عسلية تفاصيل تمدد الآليات وتجريف البنية التحتية في رفح، وخان يونس، ودير البلح، وجباليا، ومخيمات وسط القطاع، وصولا إلى ابتلاع أحياء الزيتون والتفاح والشجاعية.

وفي ختام التحليل، يرى الخبير العسكري اللواء سمير عباهرة أن "الخط الأصفر" يمثل تحولا نحو فرض وقائع ميدانية دائمة تخدم حسابات إسرائيلية سياسية داخلية مرتبطة برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وضغوطا على حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

شارك الخبر: