رحلات النزوح القسري والترويع في مراكز الإيواء بجنوب لبنان وسط تصاعد الغارات


هذا الخبر بعنوان ""عجلي يا تاتا غارة غارة".. حكايات النزوح والترويع في مراكز الإيواء بجنوب لبنان" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ أغسطس ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتفاقم المأساة الإنسانية في جنوب لبنان جراء استمرار الغارات الإسرائيلية على قرى النبطية ومحيطها، مما دفع عشرات العائلات للنزوح القسري نحو مراكز الإيواء في صيدا وبرجا، في ظل ظروف اقتصادية قاسية وارتفاع حاد في أسعار الإيجارات، فضلاً عن الآثار النفسية المدمرة على الأطفال والمرضى.
وتروي سهام كمال العبد الله، النازحة من بلدة حاروف في قضاء النبطية، تفاصيل رحلتها القاسية بعد تدمير منزلها وفرارها عبر بلدة أنصار ثم بلدة الشرقية، وصولاً إلى دير الزهراني التي تعرضت محيطاتها لقصف عنيف. ومع انعدام المعيل وارتفاع أسعار الشقق المفروشة، كادت تقضي ليلتها على شاطئ البحر في الغازية قبل أن تجد ملاذاً في المدرسة اللبنانية الكويتية. وتتحدث عن حالة الذعر المستمرة للأطفال، حيث يفزع طفل لا يتجاوز عمره سنتين على وقع الطيران مردداً 'عجلي يا تاتا غارة غارة'.
ومن جهتها، تنقل نجم الشعار، النازحة من إحدى بلدات قضاء صور والتي تعاني من الضغط والسكري، تفاصيل لجوئها إلى ثانوية الكويتية برفقة نجلها الذي يعاني من اضطراب عصبي نتيجة الانفجارات. وتوضح أن الفقر المدقع أجبرها على الاستدانة لتغطية تكاليف الانتقال والابتعاد عن عائلتها بانتظار عودة الاستقرار.
وفي شهادة أخرى، تشير سيدة نازحة من بلدة كفر صير إلى صعوبة رحلة الهروب مع أطفالها بسبب تحليق المسيّرات على مستويات منخفضة بين المنازل والأشجار وصولاً إلى صيدا، متحدثة عن تضاعف الأعباء المعيشية بعد فقدان مصادر الرزق وتوقف المحلات التي كان يعمل فيها أبناؤها جراء القصف.
يأتي هذا فيما تواصل إلاستعدادات الإسرائيلية لتصعيد محتمل في لبنان، وسط عمليات عسكرية مستمرة وغارات تستهدف البنى التحتية لحزب الله، في حين تشير البيانات الرسمية اللبنانية إلى أن العدوان أسفر منذ بدايته عن آلاف القتلى والجرحى وأكثر من مليون نازح.
عاجل
عاجل
عاجل
عاجل