ثورة الانتقالات الخليجية: كيف أصبحت الدوريات العربية وجهة عالمية وبوابة للنجوم نحو أوروبا؟


هذا الخبر بعنوان "كيف غيرت الدوريات الخليجية خريطة انتقالات النجوم؟" نشر أولاً على موقع الجزيرة وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ سبتمبر ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
لم تعد أبرز الدوريات الخليجية لكرة القدم مجرد محطة للنهاية أو طريقا باتجاه واحد نحو الاعتزال، بل تحولت إلى جسر كروي مرن ومحطة لإعادة الاكتشاف تُتيح للاعبين العودة مجددا إلى قلب القارة العجوز، بل وحتى فتح آفاق احترافية غير مسبوقة للنجوم المحليين نحو أوروبا. وكان انضمام مهاجم المنتخب الإنجليزي وهداف أستون فيلا أولي واتكينز إلى نادي الهلال السعودي بمثابة إعلان رسمي عن دخول مرحلة جديدة؛ مرحلة لا تكتفي فيها الأندية باستقطاب النجوم في أواخر مسيرتهم الكروية، بل تنتزع النجوم وهم في ذروة عطائهم الرياضي.
هذا الحراك الاستثنائي لم يقتصر على الدوري السعودي للمحترفين وحده، بل امتد ليشمل دوريات خليجية أخرى برمتها؛ حيث شهد الدوري الإماراتي انضمام المهاجم الإيطالي الشهير ماريو بالوتيلي لصفوف نادي الاتفاق الإماراتي، بينما واصل الدوري القطري إبرام صفقاته النوعية مثل استقطاب الإسبانيين رودريغو مورينو (لوسيل) وبابلو سارابيا (العربي)، والمالي محمد كامارا مع السد، والألماني جوليان دراكسلر مع الأهلي.
توزعت القوة الضاربة للاعبين العالميين على أبرز الدوريات الخليجية، ليصبح كل دوري يملك طابعه الخاص وهويته التنافسية. يقود الدوري السعودي للمحترفين القاطرة التنافسية بتواجد كوكبة من أبرز نجوم العالم؛ حيث يواصل كريستيانو رونالدو قيادة النصر إلى جانب ساديو ماني وجواو فيليكس، وانضم إليهم مؤخرا البرتغالي سامو كوستا قادما من مايوركا، تحت قيادة المدرب الجديد أنجي بوستيكوغلو. في المقابل، شهد الاتحاد رحيل نجميه الفرنسيين كريم بنزيما ونغولو كانتي خلال الميركاتو الشتوي عام 2026، إذ انتقل بنزيما إلى الهلال في صفقة مفاجئة قبل أن يرحل عنه بالتراضي، فيما يرتكز الهلال على قوته الضاربة بوجود روبن نيفيز وكاليدو كوليبالي وميتي، إلى جانب صفقتين جديدتين: الهولندي كريسينسيو سامرفيل القادم من وست هام، والإنجليزي أولي واتكينز لاعب أستون فيلا.
أما الأهلي فقد ودع الجزائري رياض محرز بعد إنهاء عقده عقب اعتزاله الدولي، كما غادر الإيفواري فرانك كيسيه الفريق بعد ثلاثة مواسم وثلاثة ألقاب، وعوض النادي رحيلهما بالتعاقد مع فرانسيسكو ترينكاو القادم من سبورتينغ لشبونة وإدوارد سبيرتسيان من كراسنودار، مع بقاء إيفان توني خيارا أول في الهجوم. كما تعززت صفوف الأندية باستقطاب مواهب واعدة مثل ثنائي الاتحاد ديون لوبي وجان كارلو سيميتش.
وفي دوري أدنوك للمحترفين والدرجة الأولى الإماراتي، أصبح الوجه الاستثنائي يجمع بين الأسماء الاستعراضية والعناصر اللاتينية الشابة؛ حيث يخوض المهاجم الإيطالي ماريو بالوتيلي تجربته مع نادي الاتفاق، إلى جانب تألق النجم المغربي سفيان رحيمي (العين) والمهاجم لابا كودجو (الشارقة). كما تضم الدوريات الإماراتية نخبة من أصحاب الخبرات القارية مثل الإيراني سامان قدوس (كلباء)، إضافة إلى القوة الهجومية لنجوم أمريكا اللاتينية البارزين مثل كاكو (العين).
أما دوري نجوم قطر (دوري نجوم أريد)، فيركز على العناصر التكتيكية وأصحاب الخبرات القارية الكبيرة، بوجود الإيطالي ماركو فيراتي (الدحيل)، والبرازيلي روبرتو فيرمينو (السد)، والمالي محمد كامارا (السد)، والألماني جوليان دراكسلر (الأهلي).
يقف العامل المالي في مقدمة المحركات التي تجعل العروض الخليجية غير قابلة للمنافسة بالنسبة لكثير من اللاعبين وأنديتهم الأوروبية، حيث تقدم الأندية رواتب صافية تُصنف ضمن الأعلى عالميا، مع توفير نظام ضريبيا إيجابيا وتسهيلات على الدخل الشخصي. وقد أثبتت حركة الانتقالات العكسية أن التنافسية العالية في المنطقة لم تفقد اللاعبين بريقهم؛ فقد شهدت الساحة مغادرة جوردان هندرسون لنادي الاتفاق السعودي ليعود إلى أوروبا عبر أياكس أمستردام ومنه إلى برينتفورد الإنجليزي، واستعادة بيير-إيميريك أوباميانغ تألقه بعد تجربته مع القادسية ليخوض تجربة جديدة في أوروبا عبر أولمبيك مارسيليا وديبورتيفو لا كورونيا، فضلا عن الانتقال التاريخي للظهير السعودي الدولي سعود عبد الحميد من نادي الهلال إلى صفوف روما الإيطالي ثم إلى لانس الفرنسي.
رياضة
رياضة
رياضة
رياضة